فائض صافي الأصول الأجنبية في بنوك مصر يتجاوز 25.48 مليار دولار بنهاية ديسمبر

هل تتساءل عن التطورات الأخيرة في ميزان الأصول الأجنبية للبنوك المصرية وكيف تؤثر على الاقتصاد والاستقرار المالي في البلاد؟ في ظل تغيرات سريعة على الساحة الاقتصادية المصرية، تكشف البيانات الجديدة عن استمرار تحسن وضع الأصول الأجنبية، مما يعكس تعزيز الثقة بالدورة الاقتصادية وتوازن الحسابات الخارجية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية. سنلقي الضوء هنا على أهم التفاصيل التي تبرز هذا التحول وكيف يمكن أن يؤثر على مستقبل الاقتصاد المصري.
ارتفاع فائض الأصول الأجنبية في بنوك مصر يعكس استقرارًا وتحسنًا اقتصاديًا
تشهد الأوضاع الاقتصادية في مصر مؤشرات إيجابية على مستوى ميزان الأصول الأجنبية، حيث سجل فائض صافي الأصول الأجنبية لدى بنوك مصر، شاملاً البنك المركزي والبنوك التجارية، ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 7.3% خلال ديسمبر 2026، ليصل إلى حوالي 25.48 مليار دولار، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، ويمثل هذا النمو تحسنًا مستمرًا في وضع الأصول الأجنبية، والذي يأتي بدعم من زيادة التدفقات النقدية وقوة الدولار، الأمر الذي يعكس ثقة المستثمرين والأجانب في الاقتصاد المصري.
تغيرات في المعايير وأسعار الصرف تؤثر على الأصول الأجنبية
تم احتساب سعر صرف الدولار عند 47.63 جنيه في نوفمبر و47.73 جنيه في ديسمبر، وفقًا للبيانات الأرشيفية للبنك المركزي، وهو ما يؤثر على القيمة الإجمالية للأصول الأجنبية، حيث ترتبط التغيرات بأسعار الصرف والتقلبات العالمية، التي تؤثر على تدفقات النقد الأجنبي وتحركات الأصول، الأمر الذي يعكس استجابة السوق للأحداث الاقتصادية والسياسية.
تحول الفائض إلى ظاهرة مستدامة ونتائجها المتوقعة
في مايو 2024، تحوّل صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية إلى فائض لأول مرة منذ نحو 28 شهرًا، مسجلًا 14.29 مليار دولار، بعد أن كان يعاني من عجز يقارب 29 مليار دولار بنهاية يناير 2024، وذلك بدعم من تدفقات دولارات مشروع رأس الحكمة الذي يربط مصر بالإمارات، بقيمة 35 مليار دولار، وهذا التحول يؤكد على قدرة مصر على تعزيز مواردها الأجنبية وتحقيق استقرار في ميزان المدفوعات، بما يعزز من استدامة النمو الاقتصادي.
التطورات في البنك المركزي والبنوك التجارية
زاد فائض الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري للشهر السابع على التوالي، ليصل إلى حوالي 13.3 مليار دولار، مرتفعًا بنسبة 12% خلال ديسمبر، وهو مؤشر على قوة الاحتياطيات الأجنبية ودعم السياسات النقدية الموجّهة، بينما ارتفع فائض الأصول الأجنبية للبنوك التجارية بنحو 3% على أساس شهري، ليصل إلى 12.18 مليار دولار، وهو نتيجة مباشرة لانتعاش تدفقات النقد الأجنبي وتحسن إيرادات السياحة، نتيجة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر في مارس 2024، والتي عززت من جاذبية السوق المصري أمام المستثمرين الأجانب والعاملين بالخارج.
