الميزان التجاري لمصر مع دول إفريقيا يسجل فائضا بنحو 5.54 مليار دولار في 2025

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول الإفريقية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت آسيا والشراكات الأفريقية محور اهتمام الحكومة المصرية لتعزيز التجارة الخارجية، وتحقيق نمو مستدام يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي، ويعزز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية، خاصة مع دول القارة السمراء التي تضم 53 دولة، والتي تتمتع بفرص واعدة لتعزيز التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمار.
تطور حجم التجارة الخارجية لمصر مع الدول الإفريقية 2016-2025
شهدت التجارة الخارجية لمصر مع الدول الإفريقية زيادة ملحوظة، حيث بلغ معدل النمو 6.09% خلال الفترة من 2016 إلى 2025، ليتجاوز حجم التبادل التجاري حاجز الـ 9.35 مليارات دولار في عام 2025، مقارنة بـ 5.49 مليارات دولار في عام 2016. ويعكس هذا النمو، بشكل رئيسي، ارتفاع الصادرات المصرية بنسبة 8.81%، مع تراجع وارداتها من القارة الأفريقية بنسبة 0.61%. ونتيجة لذلك، سجلت مصر فائضًا تجاريًا استراتيجيًا بلغ 5.55 مليارات دولار، بزيادة قدرها 15.89% عن العام السابق.
وجهات الصادرات والواردات الرئيسية
تشير البيانات إلى أن ليبيا تحتل المركز الأول في قائمة الدول الإفريقية المستوردة من مصر، بقيمة تصل إلى 1.49 مليار دولار في عام 2025، تليها الجزائر، المغرب، السودان، وتونس. ومن ناحية الصادرات، زادت قيمة المنتجات المصرية إلى إفريقيا بشكل ملحوظ، حيث بلغت 7.45 مليارات دولار في 2025، ما يعكس نجاح الاستراتيجيات التصديرية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية مع دول القارة.
التحولات واللقاءات التجارية المستمرة
السعي لتحقيق التوازن التجاري، وتنويع الدول المستهدفة، والعمل على تطوير البنية التحتية الإقليمية، يعكس رغبة مصر في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إفريقيا، والاستفادة من فرص الاستثمار، مما يسهم في دخل قومي مرتفع، ويقوي مكانة مصر على الخريطة التجارية الإفريقية، خاصة مع توازن العلاقات التجارية بما يخدم استراتيجية التنمية المستدامة التي تتبناها مصر.

