«الرقابة المالية»: تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يعزز تنافسية الأسواق المصرية ويعكس التزامها بالممارسات المالية المستدامة

تُعَدّ مسألة الإفصاح عن الاستدامة من أهم التحديات التي تواجه الأسواق المالية والمؤسسات الاقتصادية في مصر، خاصة مع تزايد أهمية الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية للمستثمرين والجهات الرقابية، وتُعتبر خارطة الطريق المقترحة خطوة مهمة لتعزيز الشفافية وتحقيق تكامل بيانات الاستدامة مع متطلبات المعايير الدولية، مما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة وفعالية.
تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة في مصر
تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة بهدف توفير معلومات موثوقة، وقابلة للمقارنة، تساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على فهم المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة بشكل أدق، وتعمل على دعم تطوير سوق أكثر جاذبية لرؤوس الأموال، ويدعم هذا النهج تعزيز تأثير مصر في الالتزامات الدولية نحو البيئة والتنمية المستدامة.
خارطة الطريق لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة
اعتمدت الهيئة مسارًا تدريجيًا لتطبيق معايير الإفصاح، يبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، يلتها التطبيق الأول لمعايير (IFRS) ثم التطبيق الكامل لها، مع مراعاة اختلاف مستويات الجاهزية من حيث الحوكمة، البيانات، والمهارات التقنية، بهدف تمكين الجهات الخاضعة للرقابة من التكيف بشكل تدريجي مع المتطلبات الجديدة، وتحقيق استدامة البيانات والعمليات المؤسسية.
أهمية التعاون بين الجهات المعنية
تؤكد ورشة العمل على ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية، والرقابية، وسوق العمل لدعم تطوير أطر استدامة وطنية، وتعزيز المشاركة في بناء قدرات المؤسسات، وتقديم الإرشادات الفنية، وتطوير نظم البيانات، لضمان نجاح تطبيق المعايير، وتحقيق الفعالية في إدارة المخاطر، وتعزيز الشفافية والمحاسبة.
فوائد تطبيق معايير الإفصاح الدولية
يساعد اعتماد معايير مثل (GRI) و(ESG وTCFD) على توحيد المعلومات وتقليل الفجوة بين البيانات والتوقعات، الأمر الذي يتيح للمستثمرين فهم الأداء البيئي والاجتماعي بشكل أدق، ويعزز الثقة في السوق المصرية، مما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الشركات المحلية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

