إجلاؤُ أكثر من مئة وأربعين ألف نازح من مناطق الفيضانات في المغرب

الأمطار الغزيرة في شمال غرب المغرب تسببت في كوارث إنسانية وبيئية غير مسبوقة
شهدت مناطق شمال غرب المغرب خلال الأيام الأخيرة ظروفاً جوية قاسية، أدت إلى فيضانات جارفة وأدت إلى عمليات إجلاء واسعة النطاق، مع توقع استمرار تساقط الأمطار الغزيرة حتى نهاية الأسبوع. ويأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من تكرار الكوارث واستنفار الجهات المختصة لتقديم المساعدة وضمان سلامة السكان.
حصيلة عمليات الإجلاء وتوزيعها الجغرافي
أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن عمليات الإجلاء مستمرة منذ بداية الأمطار، مع تسجيل أكثر من 140 ألف شخص تم إخرا لهم من المناطق المتضررة حتى صباح الخميس، وذلك في إطار جهود للحماية من ارتفاع مستوى المياه والأضرار المحتملة. ويركز الإجلاء بشكل رئيسي على مدينة القصر الكبير، التي تعتبر أكثر عرضة لارتفاع منسوب نهر سبو، مع استمرار العمليات منذ أكثر من أسبوع، لتشمل البلدات والقرى المحيطة في سهلي اللوكوس والغرب، اللذين يتعرضان لفيضانات واسعة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.
الوضع في مدينة القصر الكبير وآثار الفيضانات
تحولت مدينة القصر الكبير إلى منطقة شبه خالية من السكان، مع تشبعها بالمياه نتيجة امتلاء سد واد المخازن، وتصاعد منسوب نهر اللوكوس إلى مستويات تنذر بالخطر، حيث وثقت لقطات من مصادر إعلامية المواطنين وهم يعانون من العبور بمشقة، وبعضهم عالق فوق أسطح المنازل قبل إنقاذهم بواسطة قوات الدرك الملكي عبر الزوارق الصغيرة. كما أدت السيول إلى تدمير الحقول الزراعية الغنية، في ظل استمرار هطول الأمطار التي تسببت في فيضان الأنهار وارتفاع منسوب المياه بشكل غير مسبوق.
تحذيرات الأرصاد الجوية وتوقعات المستقبل
تستمر التوقعات القائمة على تقارير المديرية العامة للأرصاد الجوية، في التحذير من هطول الأمطار المتواصلة اليوم، والتي أدت إلى فيضانات غير مسبوقة على مدار الأسابيع الماضية، خاصة بعد أن غمرت أمطار قياسية سدود المغرب، ورفعت المخزون المائي إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات. هذه الظروف أدت إلى استمرار عمليات التهيئة والتفريغ الوقائية لتقليل المخاطر، لاسيما في مناطق سدي الوحدة ووادي المخازن، مع توقعات باستمرار الحالة خلال الأيام القليلة القادمة.
🛈 تنويه: موقع “سيدر نيوز” غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
