تزايد المخاوف حول السيارات الكهربائية وتحولها إلى مصدر للتلوث البيئي أكثر من السيارات بنزين

هل تعتقد أن السيارات الكهربائية تقدّم حلاً بيئيًا فعالًا يساهم في الحد من التلوث؟ التفكير الشائع قد يكون خاطئًا، فهناك اعتقادات مغلوطة كثيرة حول أثر السيارات الكهربائية على البيئة، وهو ما يتطلب توضيحًا مبسطًا وواقعيًا. في ظل التوجه العالمي نحو اعتماد السيارات الكهربائية، ظهرت تساؤلات عديدة عن حقيقتها وتأثيرها على كوكب الأرض.
السيارات الكهربائية: هل هي الحل الأمثل أم فخ بيئي جديد؟
أكد الأستاذ الدكتور أسامة قورة، المحاضر بقسم أوتوترونكس في جامعة الدلتا التكنولوجية، أن السيارات الكهربائية ليست بالضرورة الخيار الأفضل للبيئة، حيث أشار إلى أن الضرر الناتج عنها قد يتضاعف مقارنة بسيارات الاحتراق الداخلي التقليدية. فالفرق بينهما يتجاوز بسهولة الالتقاط، خاصة أن تصنيع البطاريات الثقيلة واستخدام الطاقة المستمدّة من مصادر غير متجددة يزيد من آثارها السلبية على البيئة، الأمر الذي يتطلب إعادة تقييم دقيقة لمفهوم الفرح بالأداء البيئي لهذه السيارات.
الفرق الحقيقي بين السيارات الكهربائية وتقنيات الوقود التقليدية
رغم أن الهدف من التوجه نحو السيارات الكهربائية هو تقليل الانبعاثات الكربونية، اكتشف أن العوادم غير المباشرة الناتجة عن توليد الكهرباء المستخدمة للشحن، تأتي من محطات تعتمد على المازوت، الغاز الطبيعي، والديزل، وهذه المصادر تساهم بشكل كبير في التلوث، حيث أن احتراقها ينتج عنها غازات دفيئة بكميات تصل إلى أضعاف تلك التي تصدر عن السيارات التقليدية عند الاستخدام المباشر للسولار والبنزين.
تحديات البنية التحتية والتأثير على الموارد الطبيعية
تستهلك محطات الطاقة الكهربائية قدراً هائلًا من الموارد، إذ أن محطة واحدة تنتج أميالًا كبيرة من الكهرباء تكفي لشحن آلاف السيارات، مما يضع ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية، ويجبر الدول على زيادة إنتاج الطاقة، وهو أمر مكلف ويؤدي إلى استنزاف الموارد الأحفورية بشكل سريع. إضافة إلى ذلك، فإن وزن البطارية، الذي قد يصل إلى 50 كيلوجرامًا، يسرع من تآكل الإطارات بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30%، مما يستلزم استهلاك موارد إضافية لإنتاج إطارات جديدة، وبالتالي زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري.

