مال واعمال

يوسف بطرس غالي: تثبيت سعر الدولار خطأ.. وحل أزمة الديون هو طريق نمو الاقتصاد

إليكم عبر جريدة آخر الأخبار حديثًا هامًا من الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف بطرس غالي، الذي يتناول فيه موضوعات مهمة تتعلق بأسعار الصرف وسوق العملات وتأثير السياسات الاقتصادية على النمو والتنمية في مصر.

السعر الحقيقي للدولار وأثر تدخل الحكومة في سوق الصرف

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، أن سعر الدولار يُحدد بشكل أساسي وفقًا لقوى العرض والطلب في السوق، مشددًا على أن التدخل الحكومي لتثبيت سعر الصرف يُرسل رسائل غير صحيحة للمستثمرين، ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار. فالسوق هو المهيمن على تحديد القيمة الحقيقية للعملة، ويجب الاعتماد على آليات السوق لتحقيق التوازن الاقتصادي، بدلاً من الاعتماد على التدخلات التي قد تؤدي إلى تشوهات اقتصادية.

تحديد سعر الصرف وواقعية الأسواق

وفي ردّه على سؤال حول مدى عدالة سعر صرف الدولار خلال الثلاثين عامًا الماضية في عهد الرئيس السابق مبارك، أوضح غالي أنه لا يوجد شيء اسمه سعر صرف عادل، فالسعر يتحدد دائمًا من خلال تفاعلات العرض والطلب، والمنطق الاقتصادي يقول إن الشركات والأفراد يعكسون قيم العملات بناءً على الحالة الاقتصادية، وتوقعاتهم المستقبلية، كما أن السوق هو الحكم الوحيد على قيمة العملة كما هو الحال دائمًا.

قرار تثبيت سعر الصرف بعد أزمة 1997 وأثره

عن قرار تثبيت سعر الصرف بعد أزمة انهيار الأسواق المالية في آسيا عام 1997، ذكر غالي أن ذلك كان خطئًا جسيمًا، لأن ترك سعر العملة يتحرك بحرية لمدة مؤقتة، بعد أن كانت الأسواق قد شهدت انهيارات، كان ضروريًا لتفادي تدهور قيمة العملة المحلية، واسترداد الثقة، لكن التدخل لفترات طويلة قد يؤثر على استقرار الاقتصاد ويعيق النمو، لذلك من الضروري أن يكون التوازن في السياسات المالية والنقدية هو الأساس دائمًا.

موقف غالي من مقترح المقايضة الكبرى

علق يوسف بطرس غالي على فكرة المقايضة الكبرى، معتبرًا أن تلك المقترحات تعكس جهلًا بالتاريخ الاقتصادي والسياسي لمصر، ووصفها بأنها غير عملية، وناشد بضرورة التركيز على تنمية الاقتصاد وزيادة قدرات النمو، مستشهدًا بنجاح البرازيل التي تعافت من أزمتها المالية من خلال اتباع خطة صندوق النقد الدولي، معتمدة على إصلاحات هيكلية ودعم السياسات الاقتصادية الصحيحة.

وفي النهاية، تبقى أهمية التركيز على السياسات الاقتصادية المدروسة لتحقيق نمو مستدام، وتدعيم قدرات مصر المالية، مع ضمان استقرار سعر الصرف والعملات الأجنبية، لتوفير مناخ استثماري جاذب، وتحقيق رفاهية المواطنين. لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار لنقدم لكم كل جديد وموثوق فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى