مال واعمال

المركزي يسحب 136.86 مليار جنيه فائض سيولة من 7 بنوك ويعزز استقرار السوق

شهدت السوق المصرية خلال الفترة الماضية تحركات نقدية مهمة من قبل البنك المركزي المصري، التي تهدف إلى تحقيق توازن في السيولة وتثبيت معدل التضخم، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية. فعملية سحب فائض السيولة تأتي ضمن استراتيجية التضييق المالي التي تعتمد على ربط جزء من السيولة في ودائع ذات عائد ثابت يعادل 19.50% لمدة أسبوع، بهدف التحكم في تدفق النقد وتقليل فرص التوسع غير المنظم في الإقراض من قبل البنوك.

السياسات النقدية للبنك المركزي المصري وتأثيرها على الاقتصاد المحلي

تلعب إجراءات البنك المركزي المصرية دورًا حاسمًا في استقرار السوق، خاصة أن عملية سحب السيولة بشكل أسبوعي تُسهم في خفض التضخم والسيطرة على التدفق النقدي، ما يدعم استقرار الأسعار ويحافظ على قيمة العملة الوطنية، ويعكس توجه البنك نحو تعزيز السياسات النقدية الرشيدة التي تواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية. ويأتي ذلك في إطار جهود البنك لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وتفادي التضخم المفرط، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

التضخم وأداء الأسعار في يوليو 2026

سجلت مصر خلال يوليو 2026 معدل تغير شهري 0% في أسعار المستهلكين للحضر، مع استقرار نسبي مقارنة بالفترة السابقة، بينما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 14.9%، حسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، مما يعكس ضغطًا على القوة الشرائية للمواطنين. وعلى مستوى التضخم الأساسي الذي يحدده البنك المركزي، لوحظ استقرار شهري عند 0.0%، مع ارتفاع المعدل السنوي إلى 14.7%. وتبقى هذه الأرقام مرشحة للمراقبة الدقيقة، خاصة مع تواصل التحديات الدولية وتأثيراتها على الاقتصاد المصري.

القرارات النقدية وموقف أسعار الفائدة

في أغسطس الماضي، حافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة عند مستوياتها، حيث ثبت سعر الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%. ويترقب السوق انتظار الإعلان عن اجتماع هام للبنك المركزي خلال هذا الشهر، والذي من المتوقع أن يتضمن تقييم الأوضاع الاقتصادية، وإمكانية تعديل السياسات النقدية، بما يدعم النمو ويحافظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على السوق المصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى