صادرات قطاعي البترول والتعدين في مصر تتجاوز 5.29 مليار دولار خلال الستة أشهر الأخيرة

شهد الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة طفرة ملحوظة في قطاعات البترول والتعدين، إذ برزت مؤشرات إيجابية على تعافي وتطوير هاتين الصناعتين الحيويتين، مما يعكس خطة الحكومة في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة. في ظل التوجه نحو تنويع مصادر الدخل الوطني، استطاعت مصر أن تحقق قفزات نوعية في مجالي البترول والتعدين، مسجلة ارتفاعات ملموسة في الصادرات والإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
تطورات قطاعي البترول والتعدين في مصر خلال 2026
شهدت صادرات مصر من البترول والتعدين ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 73% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 5.29 مليار دولار، وفق ما أعلنته وزارة البترول. ويأتي هذا النمو نتيجة زيادة الإنتاج وتوسيع نطاق الاستثمارات في قطاعي البترول والبتروكيماويات، ما انعكس إيجابًا على اقتصاد الدولة. فإنتاج مصر من البتروكيماويات ارتفع من 4.2 مليون طن في العام المالي 2024/2025 إلى 4.6 مليون طن في العام التالي، مع زيادة قيمة الصادرات من 1.6 مليار دولار إلى 1.8 مليار دولار. كما أشار الوزير كريم بدوي إلى مشاريع جديدة تركز على الإنتاج الأخضر وتعظيم القيمة المضافة، مثل الوقود الحيوي للطائرات ومشتقات السيليكون وبيكربونات الصوديوم، بهدف تعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة.
مشروعات وتوجهات في قطاع التعدين
في سياق التطور التعديني، أعلنت الحكومة عن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية متخصصة في القطاعات التعدينية، بهدف تسهيل عمليات الاستثمار وجذب المزيد من المستثمرين الأجانب والمحليين. كما أُعلن عن طرح فرص للاستكشاف عن المعادن المهمة مثل الذهب والفوسفات، مع التركيز على تنظيم عمليات التصدير بحيث يتم الاستفادة القصوى من المعادن داخل صناعات محلية، لرفع قيمة المنتج النهائي. وتحتل مصر المركز الثالث عالميًا في مخزون الفوسفات، مما يعزز من أهمية القطاع التعديني في دعم النمو الاقتصادي الوطني.
كما يُعد منتدى مصر للتعدين، الذي يُعقد في 28 سبتمبر برعاية وتشريف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، منصة هامة لتبادل الخبرات وجذب الاستثمارات الجديدة، بمشاركة واسعة من قِبل المستثمرين المحليين والأجانب، لإحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين المصري.

