سعر الذهب اليوم.. «النفيس» يتراجع مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات في الأسواق العالمية

تواصل أسعار الذهب تراجعها بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية، مع اقتراب التعاملات من أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، في ظل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي أدى إلى تذبذبات حادة في سوق المعادن النفيسة. فهل يتوقع أن يستمر هذا الانخفاض في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية التي تؤثر على سوق الذهب؟ لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار لنتعرف على التفاصيل.
تراجع سعر الذهب وارتباطه بارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية
شهد سعر الذهب تدهورًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث انخفض بنسبة 2% ليصل إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، متأثرًا بشكل رئيسي بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييمهم للمخاطر. وفقد المعدن النفيس قيمة سوقية مهمة، حيث انخفض سعر الأوقية إلى 4360.39 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى عند 4362.89 دولار، ليبتعد عن متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم مسجلاً تغيرات فنية سلبية. كما أظهرت عقود الذهب الآجلة تراجعًا من 1.6% إلى حوالي 4409.30 دولار للأوقية، في تأكيد على ضغط السوق الناتج عن التوترات الاقتصادية والسياسية.
الدور الأساسي لعوائد سندات الخزانة والسياسة النقدية
تشير التحليلات إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوى لها منذ يناير 2025 ساهم بشكل كبير في الضغط على أسعار الذهب، حيث أن ارتفاع العوائد يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، خاصة مع استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية. ويزيد من ذلك، توترات الشرق الأوسط التي عززت مخاوف التضخم، ما أدى إلى موجة بيع عالمية للسندات، وارتفعت العوائد بشكل متزايد، مما يقلص من مكاسب المعدن النفيس.
توقعات المستقبل والأحداث الاقتصادية المرتقبة
ينتظر المستثمرون حاليًا صدور تقرير التوظيف من مؤسسة أديبي وبيانات الوظائف غير الزراعية المقررة هذا الأسبوع، لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن السياسة النقدية وأسواق المال. مع توقع احتمال رفع أسعار الفائدة بنسبة 66% وفقًا لأداة فيد ووتش، يتزايد ضغط المستثمرين على الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف من التضخم وتذبذب سوق العملات والنفط. وبجانب ذلك، فإن استمرار التقلبات يعزز من أهمية متابعة أسعار المعادن الأخرى، حيث خسرت الفضة 2.3%، وارتفع البلاتين بمقدار 1.4%، بينما تراجع البلاديوم بما يعادل 1.6%.
وفي الختام، تتجه أنظار المستثمرين إلى تحركات الأسواق العالمية وسط توقعات بارتفاع غير مسبوق في عوائد السندات وتزايد التوترات الجيوسياسية، مما يجعل سوق الذهب في حالة ترقب وتحدي، فهل سيستمر في الهبوط أم يعود للانتعاش؟ لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار.

