مال وأعمال

تمويلات متناهية الصغر للسيدات تصل إلى 32.5 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2025

شهدت الفترة الأخيرة نموًا ملحوظًا في جهود التنمية المالية والاجتماعية، من خلال زيادة عدد المستفيدين من التمويلات التي تقدمها الهيئة العامة للرقابة المالية خاصة في مجالي المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مما يعكس الالتزام بتعزيز الشمول المالي وتوفير فرص دخل للفئات الأكثر احتياجًا. البيانات تظهر ارتفاعًا في أعداد النساء المستفيدات من التمويلات، حيث وصل عددهن إلى أكثر من 1.922 مليون سيدة، بقيمة إجمالية بلغت 32.5 مليار جنيه، حتى نهاية نوفمبر 2025، مقارنةً مع 2.056 مليون سيدة بتنفيذات بقيمة 28.4 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي يعكس الاتجاه نحو تمكين المرأة ودعم ريادتها الاقتصادية.

تمويلات المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر: دعم استراتيجي للنمو الاقتصادي

تُعد تمويلات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من الأدوات الفعالة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ بلغ إجمالي المستفيدين من هذه التمويلات حوالي 3.6 مليون، بإجمالي أرصدة تمتويلية تُقدر بـ 95.8 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2025، وهو ارتفاع كبير مقارنةً بـ 3.7 مليون مستفيد و75.4 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2024. يُعرف التمويل متناهي الصغر بأنه التمويل الموجه للأغراض الإنتاجية أو الخدمية أو التجارية، وفقًا لضوابط ومعايير يحددها مجلس إدارة الهيئة، ويعد هذا النوع من التمويل أحد أدوات الدمج المالي والاجتماعي، حيث يسهم بشكل رئيسي في تقليل معدل البطالة، وتحسين دخول الأسر ذات الدخل المحدود، ودعم الاستثمار والتشغيل في الاقتصاد الوطني.

رؤية استراتيجية طموحة وتطلعات مستقبلية

تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة من 2022 إلى 2026 لزيادة حجم التمويل متناهي الصغر من 27 مليار جنيه إلى 50 مليار، مع استهداف توسيع قاعدة المستفيدين من حوالي 3.5 مليون إلى 4.5 مليون شخص، من خلال مبادرات متنوعة تشمل تنشيط سلاسل القيمة في القطاع الزراعي، وتطوير منتجات التمويل الداعمة للمزارعين ضمن مجموعات تسويقية، مع تقديم خدمات تأمينية متناهية الصغر لضمان توفير حماية مالية إضافية للأسر.

تطوير القواعد وتنشيط السوق المالية

وفي إطار تعزيز التنمية، أطلقت الهيئة إجراءات لتسهيل عمليات التخارج ورهن الوثائق، مع تعديل قواعد الاكتتاب بالحصة العينية، بهدف تيسير إتمام العمليات وتسهيل دخول المستثمرين، إضافة إلى تركيزها على أهمية الثقافة المالية لتعزيز الاستثمار وآليات حماية المواطنين. وأكدت على أن قواعد القيد بالبورصة ليست مجرد أدوات تنظيمية، وإنما تُمثل أدوات لضمان جودة الشركات ومصداقيتها، والعمل على تطوير سوق رأس المال بشكل يحقق مصالح جميع الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى