أسواق المعادن النفيسة تشهد ارتفاعا قويا ثم تراجعا تحت ضغط الدولار وسط تقلبات الأسواق العالمية

شهدت أسواق المعادن الثمينة تقلبات حادة خلال فترة التداول الأخيرة، حيث شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة في منتصف المدة، بدعم من ضعف الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، قبل أن تتراجع جزئيًا مع عودة قوة العملة الأمريكية وعمليات جني الأرباح التي نفذت قبل نهاية الفترة. هذه التحركات تظهر مدى حساسية سوق المعادن النفيسة تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، وتبرز أهمية مراقبة عوامل الطلب والعرض بشكل مستمر من أجل اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
أداء الذهب الفوري خلال الفترة
شهد الذهب الفوري ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 3.9 %، ليصل إلى 4954.92 دولار للأونصة في نهاية جلسات التداول الأخيرة، مع تعافي المستثمرين من الخسائر السابقة، وارتكاز السوق على ضعف الدولار وضعف شهية المخاطرة عالميًا. بالرغم من أن النمو اللحظي كان واضحًا، إلا أن المعدن الأصفر تكبد تراجعًا أسبوعيًا بنسبة تقارب 1.4 %، مع عودة الدولار للارتفاع في أواخر الجلسات، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية وإجراءات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوتر.
تأثير قوة الدولار على المعدن النفيس
تراجع أسعار الذهب جاء بعد ارتفاع الدولار الأمريكي الذي سرعان ما عاد ليقترب من مستويات قياسية، حيث يؤثر ارتفاع الدولار سلبًا على أسعار الذهب، إذ يجعل المعدن النفيس أغلى للمستثمرين بعملات أخرى، مما يقلل من الطلب.
تحركات الفضة وتغيراتها
في المقابل، سجلت الفضة ارتفاعًا أكبر بنسبة تصل إلى 8.6 %، لتصل إلى 77.33 دولار للأونصة في تعاملات الفضة الفورية، إلا أنها سجلت خسائر أسبوعية تجاوزت 8.7 % بعد تراجع سابق في بداية الفترة، وتُظهر حركة الفضة تقلبات أدق، تعكس تأثرها بالطلب الصناعي والحركة الاستثمارية في آن واحد.
العوامل الأساسية المؤثرة على السوق
تشمل العوامل الرئيسية التي أثرت على سوق المعادن الثمينة ضعف الدولار الأمريكي، وتفاقم التوترات الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة، والتي ساهمت في تذبذب الأسعار وإحداث تقلبات حادة تؤثر على توجهات المستثمرين والسلع.
هذه التقلبات تؤكد على ضرورة مراقبة التطورات العالمية والمؤثرات الاقتصادية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار أسعار المعادن الثمينة، سواء في فترات التوتر أو الاستقرار، وهو أمر أساسي للمستثمرين الراغبين في حماية أصولهم وتحقيق أقصى استفادة من تحركات السوق.
