خبير اقتصادي مصرية يتوقع خفض الفائدة إذا لم يتبع البنك المركزي البنك الفدرالي

في عالم الاقتصاد، تتفاعل السياسات النقدية بشكل معقد مع الأحداث العالمية، وتتأثر بها بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن بين العوامل التي تثير اهتمام الكثيرين، مدى ارتباط مصر بسياسات البنك الفيدرالي الأمريكي. فهل تتبع مصر سياسة الفدرالي بشكل كامل، أم أن هناك أسبابًا واضحة تؤدي إلى اختلاف المسارات؟ هذا السؤال يُطرح بقوة مع تحركات الأسواق والتقلبات الاقتصادية، لذا، سنوضح هنا الأسباب التي تجعل مصر تتجه بشكل مستقل عن سياسات الاحتياطي الفيدرالي، وما تأثير ذلك على الوضع الاقتصادي المصري.
4 أسباب لعدم التبع الكامل للفدرالي
أوضح الخبير الاقتصادي هاني جنينة، عبر منشور على موقع “فيسبوك”، أن مصر لا تتبع الفدرالي الأمريكي بشكل كامل لأسباب جوهرية، منها أن مصر لا تعتمد على نظام سعر صرف مربوط بالدولار بشكل ثابت، وأن الظروف الاقتصادية في مصر تختلف تمامًا عن تلك في الولايات المتحدة، خاصة وأن مصر بدأت منذ عام 2024 اعتماد سياسة نقدية أكثر تشددًا، أدى ارتفاع سعر الجنيه مقابل الدولار إلى تقييد السياسات النقدية بشكل أكبر. إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع قيمة الجنيه يعتبر في حد ذاته تدخلاً نقديًا مشددًا، يسهم في ضبط التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بشكل مستقل عن تحركات الفدرالي.
مقارنة بين خفض الفائدة في مصر والفدرالي
لو كانت مصر تتبع سياسات الفدرالي بشكل كامل، لكان من المتوقع أن تكون نسبة خفض الفائدة في مصر مشابهة لتلك التي اتخذها الفيدرالي، والذي خفض سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال عام 2025، في حين خفض البنك المركزي المصري الفائدة بنسبة 7.25%، مما يعكس استقلالية مصر في إدارة سياستها النقدية بناءً على الظروف المحلية.
توقعات خفض الفائدة مستقبلًا
يتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري مزيدًا من التسهيلات النقدية، حيث يبقى احتمال خفض الفائدة بمقدار 2% في عام 2026 قائمًا، عند استقرار الأوضاع السياسية في منطقة الخليج، وانخفاض معدلات التضخم إلى مستويات قريبة من أو أقل من 11.5%، مما يفتح الباب أمام مزيد من التحفيز الاقتصادي.
احتمالية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي
بالإضافة إلى تحرير السياسات، يلاحظ أن هناك احتمالات قوية لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى نحو 10%، بهدف دعم السيولة، وتخفيف الضغوط على النظام المصرفي، وتحفيز نمو القطاع الخاص، مع الالتزام بالحفاظ على الاستقرار المالي.
للمزيد عن المستجدات الاقتصادية وأسعار العملات، يمكنك متابعة سعر الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026، حيث سجل استقرارًا نسبيًا مع فروق طفيفة بين البنوك، وهو مؤشر إيجابي يعكس استقرار السوق المحلي.
