خبير اقتصادي: حساب الضمان والعقد الموحد يمثلان أبرز آليات ضبط سوق التطوير العقاري في المملكة

أكد تقرير حديث أن السوق العقارية في مصر تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتأخر شركات التطوير العقاري في تسليم الوحدات، الأمر الذي يثير قلق المستهلكين ويؤثر على ثقة المستثمرين. ومن أجل تعزيز نزاهة القطاع وحماية حقوق المواطنين، يتطلب الأمر وضع ضوابط رقابية أكثر فاعلية لضمان التزام المطورين بمواعيد التسليم، وتحقيق الشفافية في تنفيذ المشروعات. تعتبر هيئة رقابية حيادية تحت إشراف الدولة من الأدوات الأساسية لتحقيق هذا الهدف، حيث تتابع بشكل دوري أداء الشركات ونسب إنجاز المشاريع، لضمان الالتزام بالعقود وتعزيز مستوى الانضباط داخل القطاع العقاري.
ضرورة تنظيم السوق العقارية وتعزيز الشفافية
يشدد الخبراء على أهمية تطبيق نظام حساب الضمان في العمليات العقارية، بحيث يكون عقد شراء الوحدة ثلاثيًا ويشمل طرفًا مستقلًا يتولى متابعة تنفيذ المشروع، مع مراقبة أوجه صرف الأموال وإيداع مستحقات العملاء في حساب مخصص للمشروع، وعدم السماح بصرفها إلا وفق مراحل الإنجاز. يساعد هذا النظام على تقليل مخاطر استغلال أموال العملاء في استثمارات أخرى، ويعزز الثقة بين المشترين وشركات التطوير العقاري، مما يسهم في استقرار السوق ودعم ثقة المستهلكين.
تسوية النزاعات بسرعة وفاعلية
تُعد سرعة الفصل في النزاعات العقارية ضرورية للحفاظ على سمعة السوق المصرية وضمان حقوق جميع الأطراف، ولذلك ينبغي وضع آليات واضحة وفعالة لحل المشكلات بسرعة، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار ويزيد من ثقة المستثمرين والمواطنين.
توحيد العقود وتحقيق المنافسة العادلة
من الضروري إصدار عقد عقاري موحد يحدد البنود الأساسية للعلاقة بين المطور والمشتري، بدلاً من صياغة عقود فردية من قبل كل شركة، لزيادة الشفافية وتسهيل إجراءات التعاقد، مع تنظيم آليات تسعير المنتجات العقارية لضبط السوق، ومعاقبة الشركات غير الجادة، بهدف خروج المطورين غير الملتزمين من السوق، ودعم الشركات التي تلتزم بتعاقداتها وتعمل على تنفيذ مشروعاتها بجودة عالية.
دور القطاع العقاري في الاقتصاد المصري
يعتبر القطاع العقاري أحد القطاعات الحيوية التي تساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية، لارتباطه بنحو 110 صناعات، ويعمل كمحفز لخلق فرص العمل، وتقليل معدلات البطالة، وتحفيز النشاط الاقتصادي. تنظيم السوق العقارية بشكل شامل، ووضع آليات رقابة واضحة، يعزز من حقوق المواطنين، ويرفع من مستوى الثقة في السوق، مما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام.

