أليانز تتوقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.8٪ وتخفيض البنك المركزي للفائدة بمقدار 2٪

تتوقع مجموعة «أليانز» أن يقوم البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال العام المالي 2026/2025، وذلك بعد أن قام بتخفيضها بمقدار 1% في ديسمبر الماضي. تأتي هذه التوقعات في ظل استمرار التحسينات في الاقتصاد المصري، ومرور البلاد بمرحلة من التعافي بعد التحديات التي واجهتها خلال عامي 2023 و2024، خاصة أزمة العملة وتداعيات الحرب في غزة. يتطلع المستثمرون والمراقبون الاقتصاديون إلى أن يعزز هذا التخفيف من تكاليف التمويل، ويحفز الاستثمار والنمو، في ظل وجود عوامل داخلية وخارجية داعمة للاقتصاد الوطني.
التوقعات الاقتصادية في مصر لعام 2026
تُظهر التوقعات أن الاقتصاد المصري سيسجل نموا بنسبة 4.7% في العام المالي الجاري، ويواصل التوسع ليصل إلى حوالي 4.8% في العام التالي، مدعومًا بانتعاش قطاعات مختلفة، وتحسن الطلب الداخلي والخارجي، بعد خروج البلاد من أوقات عصيبة. يُذكر أن التعافي جاء نتيجة جهود الإصلاح الهيكلي، وتحقيق نتائج إيجابية في قطاعات السياحة، والصادرات، والصناعة، مما يعزز من مكانة مصر كمحور اقتصادي إقليمي.
دعائم النمو في الاقتصاد المصري
يرجع التحسن الملحوظ إلى ارتفاع الطلب الداخلي، الذي تزامن مع ارتفاع النمو السكاني وزيادة عدد السياح بنسبة 20% في 2025، إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي ودعم قطاع الصادرات، الذي شهد نموًا قويًا بنسبة 18%، خاصة في قطاعات الزراعة، والغاز، والمنسوجات، والكيماويات. كما ساهم ارتفاع قيمة الجنيه المصري وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع القارة الإفريقية في فتح أسواق جديدة، مما يعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
تطورات التضخم والنقد في مصر
تراجع معدل التضخم خلال عام 2025 ليصل إلى متوسط 14%، وكان آخر قراءات التضخم في نوفمبر عند 12.3%، مع توقعات لاستمرار الانخفاض في 2026 ليصل إلى حوالي 10.5%. وفي الوقت ذاته، أنهى الجنيه المصري عام 2025 بارتفاع قدره 7.43%، رغم بقائه أدنى بنسبة 30% من مستواه في بداية 2024. يُنتظر أن يجتمع البنك المركزي قريبًا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، بعد سلسلة من التخفيضات التي استمرت خلال العام الماضي، وتوقعات بمرونة أكبر في سياسته النقدية لدعم النمو والحد من التضخم.
