مال واعمال

اتفاق مصري صيني لتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية وتعزيز قيمتها

تُعد التعاونات الاقتصادية والسياسية بين مصر والصين من أبرز أوجه العلاقات الدولية التي تشهد تطورًا مستمرًا، حيث تتجه الأنظار إلى تعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بما يعود بالنفع على الشعبين ويدعم خطط التنمية المستدامة.

توسيع التعاون بين مصر والصين يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحفز التنمية المستدامة

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الصيني شي جين بينج، بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين، والتي تتضمن إصدار سندات «الباندا» الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، مما يسهّل عمليات التجارة والاستثمار بين البلدين، ويعزز من قدرتهم على دعم المشروعات الصناعية والتنموية، ومشروعات البنية التحتية، وكذلك التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي، ويُعد ذلك خطوة استراتيجة مهمة لتعزيز التعاون المالي وتسهيل العمليات التجارية.

زيارة الرئيس شي جين بينج ومناسبة تاريخية لتطوير العلاقات

شهدت زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر، التي جاءت تلبية لدعوة الرئيس السيسي، مناسبة هامة للاحتفال بذكرى مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إذ كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956، وقد تميزت الزيارة بالتأكيد على التزام الطرفين بتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية، وتوسيع مجالات الشراكة لتحقيق مصالح مشتركة على المدى الطويل.

تعزيز التعاون في مجال البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا

أكد الجانبان على استمرار التعاون في مشاريع البنية التحتية، والنقل، والطاقة، والتصنيع، فضلاً عن تعزيز برامج التعاون في تبني مبادرة الحزام والطريق، ودعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحفيز الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.

مبادرات تعزيز السياحة والتبادل الثقافي

اتفق الطرفان على العمل على توسيع قطاع السياحة، خاصة من ناحية زيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، مع دعم المشروعات في مجال الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التبادل الثقافي، والتعاون في مجالات الإعلام والتعليم العالي، بما يعزز من القدرات الثقافية والتواصل بين شعبي البلدين.

التركيز على تعزيز التجارة وتطوير العلاقات الاقتصادية

وجه الرئيسان اهتمامًا خاصًا لبرامج الشراكة الاقتصادية، حيث تم الثناء على تنفيذ البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية للأعوام (2024-2028)، واتفقا على تكثيف استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية، لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري. كما تم الإشادة بإجراءات الصين تجاه الدول الإفريقية، وضرورة زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، عبر تلبية المعايير المحلية والدولية.

هذه التطورات تعكس توجهًا استراتيجيًا مشتركًا يعزز من مكانة مصر كوجهة استثمارية مفضلة، ويمهد الطريق لمزيد من التعاون المثمر بين البلدين على المستويين الاقتصادي والسياسي، بما يدعم استقرار المنطقة ويعزز من مكانة الصين كشريك اقتصادي رئيسي لمصر في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى