مال واعمال

قفزة الحرب إلى التراجع.. ماذا يحدث لأسعار النفط مع انخفاض التوتر بين أمريكا وإيران؟

تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، وسط ترقب كبير من قبل الأسواق العالمية لتطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤدي إلى تغيرات جذرية في حركة إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، أحد أهم مراكز إنتاج النفط على مستوى العالم. فتصاعد التوترات قد يرفع من مخاطر اضطرابات الإمدادات، الأمر الذي ينعكس على أسعار النفط ويزيد من تقلباتها في الأسواق العالمية، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كممر حيوي لنقل النفط الخام.

العقود الآجلة لخام برنت

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر ديسمبر بنسبة حوالي 1.22%، مسجلة سعرًا قدره 94.46 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.07%، لتصل إلى 90.05 دولار للبرميل. جاء ذلك على خلفية تصريحات للرئيس دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن الهجمات المتجددة على إيران ستكون قصيرة الأمد، مع استمرار التدفقات القوية للطاقة عبر مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أمريكيين. ويرتبط تراجع أسعار النفط بمحاولة الأسواق تقييم احتمالات تصعيد عسكري كبير، على الرغم من أن بعض التصريحات تشير إلى احتمال تهدئة الأوضاع، وهو ما قد يحد من الارتفاعات في الأسعار في حال حدوثه.

تأثير التوترات على سوق النفط

تظل أسواق النفط شديدة الحساسية تجاه التطورات السياسية في منطقة الخليج، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كممر رئيسي لنقل صادرات الطاقة العالمية، مما يجعل أي تصعيد عسكري أو تهديد أمني عاملاً يدفع بأسعار النفط للارتفاع، ويزيد من حالة عدم الاستقرار. فمخاطر تعطيل الإمدادات أو تعرضها للخطر تؤدي إلى زيادة المخاوف من ارتفاع الأسعار، الأمر الذي ينعكس على الاقتصادات العالمية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار سوق النفط.

آراء المحللين واستنتاجات السوق

قال توني سيكامور، المحلل لدى «آي. جي»، إن تراجع أسعار النفط يعكس مؤشرات أولية على تراجع التوترات الأخيرة، مع التوقع أن تظل الأسواق في حالة ترقب وتحليل للأحداث، حيث إن احتمالات التهدئة تساعد على استقرار الأسعار نسبياً. فيما أشار نائب رئيس «بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز» إلى أن التصعيد الأخير قد يدعم ارتفاع أسعار النفط، إلا أن المساعي الدبلوماسية والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى تراجع الأسعار سريعًا، مع استمرار التفاؤل بفرص التوصل إلى حل سياسي ينهي التوترات الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى