كسوف الشمس الكلي 2027 الأقصر تسجل أطول مدة ظلام بـ 6 دقائق

تاريخ 2 أغسطس 2027 سيكون موعدًا فريدًا في سماء العالم، حيث ستشهد الأرض كسوفًا كليًا للشمس يستمر لفترة طويلة، يُعد من أطول الكسوفات الكلية خلال القرن الواحد والعشرين. هذه الظاهرة الفلكية النادرة ستتحول فيها السماء إلى ظلام تام لعدة دقائق، وما يميزها هو مرورها فوق ثماني دول عربية، مع ذروة تظهر في مدينة الأقصر بمصر، حيث ستكتسي السماء ظلامًا مطبقًا يستمر لأكثر من 6 دقائق.
مسار كسوف الشمس الكلي 2027 وأهم محطاته الجغرافية
يبدأ كسوف الشمس الكلي في 2 أغسطس 2027 من فوق المحيط الأطلسي، ويتجه عبر مضيق جبل طارق وجنوب إسبانيا، قبل أن يعبر جانبًا من أفريقيا وآسيا، لتصل ذروته في مصر خاصة في مدينة الأقصر، حيث يمكن للمراقبين مشاهدة أكثر من 6 دقائق من الظلام الكامل. يمتد مسار الكسوف حوالي 170 ميلاً (حوالي 270 كيلومترًا)، وهو عرض كافٍ لانتشار الظاهرة على مناطق واسعة يسهل رصدها باستخدام نظارات الحماية الخاصة، مما يوفر فرصة فريدة لمراقبي السماء على نطاق واسع.
الدول العربية التي ستشهد الكسوف الكامل
يمر مسار الظلام الغامق عبر ثماني دول، تبدأ بالمغرب الذي يستقبل أولى بداية الظلام، يليه الجزائر وتونس، ثم ليبيا، حيث تتداخل الظلام مع بعض المناطق في مدن مهمة مثل بنغازي، حتى تصل إلى مصر مع منطقة الأقصر، التي تشهد أطول مدة للظلام، وتواصل الظاهرة طريقها تجاه السعودية، حيث ستشهد مدينتا جدة ومكة المكرمة هذه الظاهرة، ثم اليمن والصومال، مع عبور الظل الأخير قبل أن يتجه نحو المحيط الهندي.
سبب طول مدة الكسوف في 2027
يرجع طول مدة الكسوف الكلي في 2027 إلى عوامل فلكية رئيسية، أهمها قرب القمر من الأرض، عندما يكون في أقرب نقطة من مداره (الحضيض)، مما يجعله يبدو أكبر ويستطيع حجب الشمس بشكل يدوم زمنًا أطول، بالإضافة إلى أن مسار الظل يمر عبر المناطق القريبة من خط الاستواء، حيث تكون سرعة الأرض أكبر، مما يزيد من مدة التداخل بين ظل القمر والأرض.
مدة الظلام بين المدن العربية والعالمية
تتفاوت مدة الظلام الكامل وفق الموقع الجغرافي، حيث ستكون أطول في الأقصر المصرية التي ستشهد أكثر من 6 دقائق من الظلام، تليها بنغازي الليبية بحوالي 5 دقائق، بينما ستشهد مدن إسبانية مثل قادس وملقة بين 4 و5 دقائق، فيما المعدل الطبيعي للكسوفات لا يتعدى 3 دقائق، مما يبرز خصوصية تلك الظاهرة الفريدة في 2027 ومدى أهميتها للمراقبين والباحثين في علوم الفلك.

