احتياطي النقد الأجنبي في مصر يرتفع بمقدار 17.28 مليار دولار منذ تعويم مارس 2024

شهدت مصر تطورات ملحوظة في احتياطيات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت ارتفاعًا ملحوظًا وصلت نسبته إلى حوالي 49% منذ تعويم سعر الصرف في مارس 2024 وحتى نهاية يناير 2026، بمعدل زيادة بلغ نحو 17.28 مليار دولار، الأمر الذي يعكس تحسنًا ملحوظًا في القدرة المالية والسيولة الأجنبية للبلاد.
تطورات احتياطي النقد الأجنبي في مصر وتوقعاته المستقبلية
بعد قرار تعويم الجنيه المصري، شهدت البلاد استعادة متتالية لاحتياطياتها من النقد الأجنبي، حيث ارتفعت إلى 52.59 مليار دولار مع نهاية يناير 2026، مقارنة بـ 35.31 مليار دولار بنهاية فبراير 2024، وفقًا لبيانات البنك المركزي، وهو مؤشر على استقرار السوق وتحسن الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، مع استمرار التوقعات بزيادة محتملة خلال الأشهر القادمة.
توزيع احتياطيات النقد الأجنبي
توزعت الاحتياطيات بشكل استراتيجي بين أرصدة بالعملات الأجنبية بلغت 31.7 مليار دولار، مع احتياطي من الذهب يعادل 20.73 مليار دولار، بالإضافة إلى حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي التي تقدر بـ 163 مليون دولار، وهو تنوع يضمن مرونة أكبر في مواجهة الأزمات المالية مستقبلًا.
توقعات الخبراء لاحتياطيات النقد الأجنبي
بناءً على تحليلات “تريدينج إيكونوميكس”، يتوقع أن تصل احتياطيات النقد الأجنبي بنهاية مارس 2026 إلى حوالي 53.5 مليار دولار، فيما تشير توقعات فيتش سوليوشنز إلى ارتفاعها إلى 52.6 مليار دولار بحلول يونيو، وهو ما يعكس استمرارية التحسن في الوضع المالي، ويدعم استقرار سعر الصرف، ويعزز من قدرات مصر على إدارة أزماتها الاقتصادية بشكل أكثر مرونة.
كما يوضح الأداء الإيجابي للجنيه المصري، الذي حقق نموًا بنسبة 6.5% العام الماضي، قبل أن يواصل الارتفاع على مدار شهور يناير، حيث سجل سعر الدولار أدنى مستوى له منذ مايو 2024، بأقل من 47 جنيهًا في البنوك، نتيجة لزيادة التدفقات الدولارية، ودعم صندوق الثروة السيادي القطرية بمبالغ إضافية، بالإضافة إلى وديعتي الكويت، واللتين ساهمتا في تعزيز الاحتياطي، وتوفير استقرار أعلى للعملة المحلية.
