المحللون يتوقعون بين التخفيض والتثبيت نتيجة اجتماع البنك المركزي الخميس

مع اقتراب موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 12 فبراير، يتزايد الترقب حول اتجاهات سياسة الفائدة في مصر، مع توقعات بأن يشهد السوق تغييرات مهمة قد تؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية، خاصة مع استقرار التضخم وتراجع أسعار الدولار أمام الجنيه. من المتوقع أن يعلن البنك المركزي عن تخفيض في أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 إلى 2%، استنادًا إلى مؤشرات التضخم والتوقعات الاقتصادية المستقرة. يأتي ذلك في ظل جهود البنك لتهيئة بيئة مالية مرنة تدعم النمو الاقتصادي، مع استهدافه السيطرة على التضخم وتيسير شروط التمويل للمستثمرين والأفراد.
توقعات تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري
يتوقع عدد من خبراء الاقتصاد أن يعلن البنك المركزي المصري عن خفض في أسعار الفائدة يتراوح بين 1 و2%، نظرًا لتراجع المعدلات التضخمية واستقرار سعر الدولار، الذي يسهم بشكل مباشر في تحسين أسعار السلع المستوردة، مما يخفف الضغط على التضخم ويعزز نشاط السوق. كما أن الفائدة الحالية التي تتجاوز 7.5%، توفر مساحة للتحرك نحو التيسير النقدي ضمن إطار أهداف البنك لكبح التضخم، والذي من المتوقع أن يستمر في التباطؤ مع اقتراب معدلات التضخم من المستهدف المتمثل في 7% (±2 نقطة مئوية).
المؤثرات الأساسية على قرار البنك المركزي
يقوم البنك بنظر الاعتبار على توقعات التضخم الشهري والسنوي، حيث ستؤثر الأرقام الجديدة المتوقع صدورها عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على حجم وفائدة التخفيض، فعندما تثبت القراءة أن التضخم مستقر أو يتراجع، سيكون من المرجح أن يعلن البنك عن خفض بنسبة 1 إلى 2%، بينما أي استمرار في الارتفاع قد يدفعه لتثبيت السياسات أو التخفيف بشكل محدود.
حركة القطاع النقدي والاستعدادات للتخفيض
من جانب آخر، يدرس البنك المركزي تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي للودائع التي تحتفظ بها البنوك، والتي تبلغ حاليًا 18%، مما يمنح البنوك القدرة على إقراض المزيد ودعم التنمية الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، هناك توقعات بتمديد خطط تخفيض الفائدة خلال العام 2026، حيث تراقب الأسواق ويتوقع أن تتراوح نسبة التخفيض الإجمالية بين 6 إلى 8%.
آثار وتوقعات السوق المالية
يؤكد خبراء أن التخفيضات المحتملة ستعزز من جاذبية الاستثمار، وتحسن ظروف التمويل للمشاريع، وتخفف من أعباء قرض السيارات والتمويل العقاري، مع استمرار توقعات بأن يكون الخفض مدعومًا بتدابير اقتصادية داعمة، لضمان استقرار الأسعار وتحقيق النمو بشكل متوازن.
