عاجل| سعر الذهب يتراجع 100 جنيه محليا بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية.. والأوقية تهبط مع ارتفاع الدولار

تراجع سعر الذهب في السوق المحلية بشكل ملحوظ، حيث انخفض بنحو 100 جنيه للـجرام في تعاملات اليوم، متأثرًا بالاتجاه السلبي لسعر الذهب عالميًا عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى بكثير من توقعات السوق، الأمر الذي زاد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا التراجع يأتي في ظل تذبذب أسعار المعدن النفيس، حيث يلعب تطورات السوق الأمريكية دورًا رئيسيًا في تحديد الاتجاهات على المستوى المحلي.
تأثير بيانات الوظائف الأمريكية على سوق الذهب
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد أضاف نحو 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، وهو رقم يفوق التوقعات التي كانت تشير إلى حوالي 55-56 ألف وظيفة فقط، مما يعكس قوة سوق العمل الأمريكية ويثير الشكوك حول تقليل وتيرة التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
مراجعة بيانات الوظائف السابقة
تم تعديل بيانات يوليو لتظهر إضافة 21 ألف وظيفة بدلًا من فقدان 23 ألفًا، ورفع تقديرات يونيو إلى 31 ألف وظيفة، الأمر الذي يعكس استقرار سوق العمل رغم علامات التباطؤ التي ظهرت في الأشهر الماضية.
ثبات معدل البطالة وارتفاع المشاركة في سوق العمل
حافظ معدل البطالة على مستوى 4.1%، وهو مستوى يعكس استمرار قوة سوق العمل، وزادت نسبة المشاركة إلى 61.6%، مما يدل على زيادة عدد الأفراد المشاركين في سوق العمل، وهو ما يعزز توقعات استمرار التضخم في بعض القطاعات.
ارتفاع الأجور وتأثيره على السياسة النقدية
شهد متوسط الأجرة ارتفاعًا بنسبة 0.3% شهريًا، و3.1% سنويًا، الأمر الذي يضيف ضغوطًا تضخمية محتملة ويعطي مؤشرًا للمجلس الاحتياطي الفيدرالي حول وضع التضخم، خاصة مع استمرار نمو الأجور.
رد فعل الأسواق السياسية والمالية
انعكاسًا لبيانات الوظائف، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة لأجل عامين، حيث وصلت إلى 4.41%، مع توقعات أكبر لتشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما زاد من احتمالية رفع الفائدة خلال اجتماعات سبتمبر، مما يعزز الضغوط على أسعار الذهب العالمية والمحلية.
تأثير البيانات على سعر الذهب في السوق المحلية
تفاعل السوق المحلي بسرعة مع البيانات، حيث تراجعت أسعار الذهب في مصر بنحو 100 جنيه للجرام، مسجلةً نحو 6325 جنيهًا عيار 21 بدلاً من 6425 جنيهًا، ويرجع ذلك إلى تأثيرات البيانات الأمريكية على سعر صرف الدولار وأسعار الأوقية العالمية.
هذه الأوضاع تؤكد على ضرورة متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، خاصة التضخم وسعر الفائدة، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في رسم مستقبل أسعار الذهب، وتوقعات السوق على المدى القريب والبعيد.

