ذكرى رحيل ميرنا المهندس الحكاية الوطنية لمسيرتها الفنية المبكرة والمضيئة

في ذكرى رحيل الفنانة ميرنا المهندس، تعود الذاكرة لتستحضر مسيرة فنية حافلة وقصة إنسانية مليئة بالإلهام والتحديات، إذ رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2015 بعد صراع مع مرض السرطان، تاركة وراءها إرثًا فنيًا عريقًا وأثرًا لا يُمحى في قلوب محبيها.

رحلة ميرنا المهندس مع الفن والمرض

بدأت ميرنا المهندس، المولودة في 3 مايو 1976، مشوارها الفني مبكرًا، حيث اكتشفها الكاتب والمخرج حسين حلمي المهندس، ومن هنا لُقبت بـ«المهندس» نسبةً إليه. برعت في بداية حياتها الفنية من خلال الإعلانات والأعمال التلفزيونية في الثمانينيات، وحققت نجاحات متعددة، منها دور «ليلى» في الجزء الأول من مسلسل «ساكن قصادي» عام 1995، قبل أن تعتزل فنها لأسباب صحية.

ومع بداية الألفية، عادت مجددًا لإحياء مسيرتها، وشاركت في عدة مسلسلات وأفلام، منها «أيظن»، «العيال هربت»، و«زجزاج» عام 2015، بالإضافة إلى ظهورها الأخير في مسلسل «أريد رجلاً»، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا قبل أن تتوقف مرضيًا.

المرض والتحدي الذي واجهته

أُصيبت ميرنا بالتصلب القولوني التقرحي، وخضعت لعدة عمليات جراحية، بما في ذلك استئصال نصف القولون في الولايات المتحدة، واستكمال العلاج في لندن، حيث واجهت صراعات صحية صعبة أثناء رحلة علاجها، وعلى الرغم من ذلك، حافظت على إرادتها القوية، لكن مضاعفات صحية حادَّة أدت إلى وفاتها في 2015، مخلفة حزناً عميقًا في الوسط الفني وجماهيرها.

وصيتها الأخيرة وإرثها

قبل وفاتها، طلبت ميرنا من أصدقائها المقربين من الوسط الفني، مثل أحمد سعد وبشرى وريهام البارودي، الدعاء لها، موجهة لهم رسالة مؤثرة طالبتهم بمسامحتها، وتذكرها دائمًا بالخير. وقد تركت ميرنا وراءها إرثًا فنيًا غنيًا، يعكس موهبتها العالية، ويظل مصدر إلهام لمحبي الفن والنجوم المقبلين.