تقنية

خفض الأسعار يواصل التمدد مع زيادة العرض المتوقع في 2026

هل تتوقع أن يستمر تراجع أسعار السيارات في مصر خلال عام 2026؟ الجواب وفقًا لخبراء السوق، نعم، مع تزايد المعروض من السيارات وانعكاس ذلك بشكل ملحوظ على أسعار البيع، خاصة بعد فترات الركود الطويلة التي شهدها القطاع. في هذا التقرير، نستعرض آخر التوقعات والتطورات التي تؤثر على سوق السيارات المصري، وكيف يمكن للمستثمرين والمستهلكين الاستفادة من هذه التحولات.

توقعات سوق السيارات في مصر حتى بداية عام 2026

أكد محمود خيري، خبير أسواق السيارات، أن السوق المصري يشهد حالياً فائضًا كبيرًا من السيارات، وهو ما أدى إلى استمرار التوقعات بانخفاض الأسعار بشكل تدريجي حتى مطلع عام 2026، وذلك نتيجة تراجع الطلب وارتفاع المعروض، بالإضافة إلى تأثير الركود الذي استمر لسنوات، مما جعل السوق في حالة من التوازن بين العرض والطلب، مع ميل نحو زيادة المعروض وبالتالي ضغط أكبر على الأسعار.

وفرة السيارات وتأثيرها على الأسعار

ذكر خيري أن التراكم الكبير للسيارات المعروضة في السوق يعزز المنافسة بين الشركات، الأمر الذي يدفعها إلى تقديم عروض وتخفيضات بشكل مستمر للمحافظة على حصتها السوقية، وهذا يتسبب في نزول أسعار السيارات، خاصة مع وجود كميات هائلة من الطرازات المختلفة التي تنافس بعضها البعض بأسعار مغرية للمستهلكين.

عاما 2023 و2024 والأعباء الاقتصادية على السوق

كشف خيري أن السنوات الأخيرة كانت من أسوأ الفترات التي مر بها سوق السيارات، حيث تراجع حجم المبيعات بشكل كبير، إذ لم يتجاوز عدد السيارات التي تدخل السوق شهريًا 4500 سيارة، وهو رقم وصفه بأنه “كارثي”، مما يعكس ضعف القدرة الشرائية وتوقف حركة البيع والشراء، ويضع السوق أمام واقع من الركود المزمن.

تراجع الاحتكار ويبدأ ظهور المنافسة القوية

أوضح خيري أن سوق السيارات كان سابقًا يتحكم فيه عدد محدود من العلامات التجارية، لكن مع دخول أكثر من 50 علامة جديدة، بدأ التضامن والمنافسة في الارتفاع، ما أدى إلى عودة السوق لمعدلات مبيعات قبل التعويم، حيث تصل حاليا إلى حوالي 19,500 سيارة شهريًا، وهو مؤشر إيجابي يعزز المنافسة ويقلل من احتكار السوق.

مستقبل السعر وتوقعات المنافسة

وأخيرًا، أشار خبراء السوق إلى أن كثرة التنوع في العلامات التجارية وزيادة العرض ستستمر في دفع أسعار السيارات نحو الانخفاض، إذ تسعى الشركات لتعزيز حصصها السوقية عبر تقديم عروض مغرية، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك الذي يمكنه الآن الحصول على سيارة بأسعار مناسبة، مع توقع أن يمتد هذا الاتجاه مع استمرار تراجع الأسعار حتى العام المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى