وزارة التضامن توضح أسباب استبعاد المستفيدين من برامج الدعم النقدي تكافل وكرامة

بعد أن طال الحديث عن برنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة، ظهرت تساؤلات كثيرة من قبل المواطنين حول أسباب استبعادهم من هذا البرنامج المهم، الذي يهدف إلى توفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجًا. فالمعلومات الدقيقة والمحدثة تعتبر من الأساسيات التي تساعد المستفيدين على فهم الأسباب والحقوق، وتجنب أخطاء قد تؤدي إلى الاستبعاد غير المبرر. لذلك، سنقدم هنا شرحًا وافيًا لأبرز الأسباب الذين قد يكون لها تأثير على استبعاد الأسر من برنامج تكافل وكرامة، مراعيين الشفافية والحوكمة العالية.
أسباب الاستبعاد من برنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة
رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية، أكّد أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 الصادر في أبريل 2025، يضمن معايير عالية من الحوكمة والشفافية في عمليات استحقاق وصرف الدعم النقدي، بما يهدف إلى حماية المستفيدين وضمان وصول الدعم لمستحقيه بشكل عادل وشفاف. وأوضح أن البيانات المسجلة على قواعد بيانات البرنامج شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، حيث وصل إجمالي الأسر المسجلة إلى 12.7 مليون أسرة، بمجموع أفراد يقارب 45.5 مليون فرد، ما يعكس توسيع دائرة الاستفادة وتحقيق التكافؤ في التوزيع.
إجمالي الأسر المستفيدة من تكافل وكرامة
وفي ديسمبر 2025، بلغ عدد الأسر المستفيدة من البرنامج حوالي 4.7 مليون أسرة، أي ما يقارب 17 مليون فرد، مع خروج 3.4 مليون أسرة من البرنامج خلال الفترة بين 2015 و2025، لأسباب متعددة، أهمها تحسن مستوى المعيشة أو استحداث مصادر دخل ثابتة، مما أدى إلى تمكين العديد من الأسر من الاعتماد على أنفسها بشكل أكبر.
الأسباب الشائعة للخروج من البرنامج
وفقًا لما أعلنه شفيق، فإن نسبة 60% من حالات الخروج كانت لأسباب ذات علاقة بتحسن الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية، مثل الحصول على وظيفة، أو التملك، أو الاستفادة من معاشات تأمينية، أو الأراضي الزراعية، بينما كانت الأسباب الأخرى تتضمن الوفاة، أو السفر، أو عدم ثبوت الإعاقة أو تغير الحالة الاجتماعية، وتصل نسبتها إلى 40%. كما أن الإجراءات الميدانية واللجان الاجتماعية تظل على أهبة الاستعداد للتحقيق في كل حالة لضمان الشفافية والعدالة.
وتُعتمد وزارة التضامن على نمط التسجيل المستمر، بحيث تكون فترة الدعم ثلاث سنوات، تليها إعادة تقييم وتسجيل جديد للأسر، بهدف منع توارث الدعم وتهيئة الفرص للأكثر حاجة، وتشجيع الأسر على الاعتماد على أنفسها وتحقيق الاستقلال المالي، مع فتح المجال أمام دعم فئات جديدة تستحق الرعاية.

