تسببت الأمطار والفيضانات غير المسبوقة في تونس في مقتل ضحايا وإعاقة الحركة التعليمية والتجارية

شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة كارثة طبيعية غير مسبوقة أدت إلى وفاة أربعة أشخاص، مع تضرر كبير في البنية التحتية، وإغلاق المدارس والجامعات، واضطراب حركة النقل، نتيجة الأمطار الغزيرة التي أسفرت عن فيضانات غير مسبوقة في البلاد، خاصة مع ارتفاع منسوب المياه بشكل مخيف وتأثيرها على حياة المواطنين، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية وتوعية جماهيرية لمواجهة تداعيات الأجواء المناخية المتطرفة.
تونس تتعرض لفيضانات غير مسبوقة نتيجة الأمطار الغزيرة التي تسببت في أضرار واسعة
شهدت تونس موجة من الأمطار الغزيرة غير المعتادة، التي أدت إلى فيضانات حاقت بالأراضي والبنى التحتية، وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص، مع إغلاق المدارس والجامعات في 15 ولاية، حيث بلغت كميات الأمطار مستويات استثنائية، لم تسجل منذ عام 1950، وفقًا للمعهد الوطني للرصد الجوي، الذي أشار إلى أن المناطق المتضررة تتضمن نابل، والمنستير، وتونس الكبرى، مما يعكس شدة الكارثة وأثرها على حياة السكان وعلى حركة الأنشطة اليومية.
تأثير السيول على حياة السكان والبنية التحتية
فقدت العديد من المناطق قدرتها على استيعاب مياه الأمطار، حيث ارتفعت منسوب المياه حتى وصلت إلى مستوى الأبواب، وتدفقت السيول بسرعة، مما أدى إلى غمر الشوارع والمباني، واحتجاز السيارات، وتعليق حركة المرور والنقل العام، بالإضافة إلى تضرر المنازل والبنى التحتية، ويواجه السكان تحديات بشأن الأمان، مما يدعو إلى ضرورة توخي الحذر وتقديم الدعم العاجل للمناطق المتأثرة.
الإجراءات الحكومية وجهود الإنقاذ في مواجهة الأزمة
تعمل السلطات المحلية على احتواء تداعيات الموجة العاصفة، حيث أعلنت شركة النقل تعليق حركة المترو والسكك الحديدية، وتوقف خطوط الحافلات في الضواحي الشمالية والجنوبية للعاصمة، مع تغيير مسارات بعض الخطوط، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ وإدارة الطوارئ للحد من الخسائر، مع وجود جهود مستمرة لإعادة العمل واستعادة الاستقرار، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار لعدة أيام قادمة.
تداعيات التغير المناخي على المناخ في تونس
تأتي هذه الحالة المناخية في سياق تزايد حالات الجفاف الطويلة، التي تفاقمت بسبب التغير المناخي، حيث تراجعت مستويات سدود المياه، مما أدى إلى أزمة في المياه، خاصة في القطاع الزراعي وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين في التوزيع، واستخدام موارد بديلة، ويُعد ذلك تحديًا كبيرًا يهدد أمن الطاقة والمياه في البلاد، ويُحث على تعزيز جهود التكيف مع المتغيرات المناخية.

