تقنية

فاصلة تسلا 2025 تواصل جذب الانتباه رغم المخزونات الكبيرة وتراجع الطلب

شهد سوق السيارات الكهربائية 2025 تحولًا دراماتيكيًا، حيث تحولت سيارة تسلا سايبرتراك من التوقعات العالية والإقبال الواسع إلى قصة فشل ملحوظ، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه شركات التكنولوجيا في هذا المجال الديناميكي. وما كان يُتوقع أن يكون نجاحًا مذهلًا، أصبح اليوم يثير الكثير من التساؤلات حول الاستراتيجية والتصميم والجودة، في وقت تواجه فيه الشركة أزمة مخزون غير مسبوقة تهدد سمعتها واستمراريتها.

تراكم المخزون وتراجع الطلب يعكسان أزمة تسلا سايبرتراك

في عام 2025، بات ميناء التخزين لشاحنة تسلا سايبرتراك يعج بالمخزون غير المباع، حيث بلغ عدد الشاحنات المكدسة حوالي 10,000 وحدة بقيمة تصل إلى 800 مليون دولار، وهو رقم كبير يعكس تراجع الطلب بشكل حاد، حيث لم تتجاوز مبيعات الربع الأول من العام 6,400 وحدة، وهو رقم يمثل تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالتوقعات الأولية التي كانت تتحدث عن مبيعات سنوية تصل إلى 250,000 سيارة. هذا التراجع يعكس فقدان الثقة من قبل المستهلكين، ويفتح الباب أمام تحديات حقيقية أمام الشركة العالمية التي لطالما تميزت بابتكاراتها وتقنياتها المتقدمة.

أسباب تدهور سمعة تسلا سايبرتراك

يرجع خبراء الصناعة تدهور سمعة السيارة إلى عدة عوامل، منها مشاكل الجودة والتصنيع، حيث شهدت عمليات استدعاء متكررة بسبب عيوب في دواسات الوقود والأبواب وسوائل التنظيف، مما أدى إلى فقدان ثقة العملاء. كذلك، توقف مشروع “موسع المدى” الذي كان من المفترض أن يمنح السيارة مدىً طويلاً، بالإضافة إلى ارتفاع السعر مقابل الأداء، حيث انخفض المدى الفعلي للبطارية بشكل ملحوظ، مما أضعف قيمة السيارة مقارنة بما تم الإعلان عنه سابقًا. إضافة إلى ذلك، ساهمت المواقف السياسية المثيرة للجدل التي اتخذها إيلون ماسك، خاصة فيما يتعلق بالمواقف البيئية والحوارات العامة، في تقليل اهتمام فئة أوسع من المستهلكين بشراء منتجات تسلا.

استراتيجيات تسلا لمواجهة الأزمة وتفادي التراجع

على ضوء التكدس الهائل للمخزون، اضطرت الشركة لاتخاذ خطوات استباقية، شملت تقليص خطوط إنتاج سايبرتراك، وتحويل الموارد إلى إنتاج نموذج “Model Y” الذي أثبت استقرارًا وطلبًا أكبر من السوق. كما حاولت تسلا تحفيز المبيعات عبر طرح نسخة الدفع الخلفي الأرخص بسعر يبدأ من 69,990 دولارًا، بهدف جذب شريحة أوسع من العملاء، إلا أن جهودها لم تنجح في كسر حالة الركود، وما زالت المخزونات تتراكم في ساحات التخزين، مما يُهدد مستقبل سيارة تسلا أكثر من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى