تقنية

سيارة بي واي دي الصينية تتوسع في السوق المكسيكي رغم الرسوم الجمركية

في ظل تزايد الطلب على السيارات الكهربائية، تظهر الصين كمنافس قوي يعصف بالسوق المكسيكية، حيث تتصدر شركة “بي واي دي” المشهد، على الرغم من التدابير الجمركية التي حاولت الحكومة فرضها، إلا أن مرونتها وسعرها التنافسي يعوقان وقف زحفها، الأمر الذي يسلط الضوء على تغيرات جذرية في قطاع السيارات بالمكسيك، ويعكس تحديات التنافسية والاستثمار في السوق المحلية.

هيمنة شركة “بي واي دي” في السوق المكسيكية تعكس تغيرات استراتيجية في صناعة السيارات

وتشير التقارير إلى أن شركة “بي واي دي” أصبحت تسيطر على أكثر من 70% من مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة في المكسيك، وهو إنجاز غير مسبوق لشركة صينية تتحدى الشركات التقليدية التي تتجنب السوق برغم فرص النمو، وتُعزى هذه الهيمنة إلى عوامل متعددة، أبرزها الأسعار التنافسية، والدعم الحكومي، ومرونة تمويل الشراء، حيث يُباع طراز “كينغ” الهجين بنحو 26300 دولار، وهي أسعار أقل بكثير من منافسيه. يتماشى هذا النجاح مع استراتيجية الشركة التي تركز على تقليل التكاليف واستهداف السوق التي تبحث عن سيارات بأسعار معقولة، مع تقديم خيارات تقنية عالية مثل الشحن السريع بمدى يصل إلى 400 كيلومتر خلال 5 دقائق، مما يعزز تنافسيتها أمام العلامات التجارية الغربية واليابانية.

تسارع النمو رغم التحديات التجارية والسياسية

رغم فرض الحكومة المكسيكية رسوماً جمركية قد تصل إلى 50% على الواردات من دول بدون اتفاقيات تجارة حرة، إلا أن شركة “بي واي دي” تمكنت من التكيف، حيث تنقل التقارير عبر محادثات مع محللين ومسؤولين أن الشركات الصينية قادرة على تحمل هذه الرسوم، مع استيعابها ضمن أسعارها، حيث لا تتجاوز الزيادة 15 ألف بيزو، أي حوالي 850 دولارا. ويؤكد روبرتو روشا، الرئيس التنفيذي لشركة “فيمو”، أن الشركات الكبرى ستظل تراهن على السوق المكسيكي رغم التحديات السياسية، خاصة مع وجود حوافز ضريبية تصل إلى 86%، وتسهيلات في فحوصات الانبعاثات والقيود على السير. هذا الدعم الحكومي يعزز فرص شركات كهذه في استدامة نموها، بينما تتوسع “بي واي دي” في استراتيجيتها لتشمل تقنية الشحن السريع وتحقيق حصة سوقية كبيرة، متوجة جهودها بكونها العلامة التجارية المفضلة في مدن المكسيك.

زر الذهاب إلى الأعلى