أسعار الذهب ترتفع بمقدار 92 دولارًا وتقترب من تسجيل خسائر أسبوعية كبيرة

جريدة آخر الأخبار تقدم لكم تحليلًا شاملاً لتطورات سوق الذهب، الذي يعكس بشكل مباشر حالة الاقتصاد العالمي وتأثير السياسات النقدية على قيمة المعادن الثمينة. مع استمرار التقلبات العالمية، يظل الذهب ملاذًا آمناً للمستثمرين، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والسياسات المالية التي تؤثر على سوق العملات والنفط، مما يجعل معرفة حركة أسعار الذهب ضرورية لكل من يتابع الأسواق المالية ويبحث عن استراتيجية استثمار ناجحة.
ارتفاع أسعار الذهب واحتدام التحديات الاقتصادية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملموسًا بقيمة حوالي 92 دولارًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 20 مارس/آذار 2026، بعد أن عوضت جزءًا من خسائرها التي تكبدتها في الأيام السابقة، نتيجة عمليات شراء فنية على الأصول الآمنة. ورغم هذا الارتفاع، يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل ثالث هبوطة أسبوعية على التوالي، وهو ما يعكس تأثير ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قللت الآمال بخفض أسعار الفائدة قريبًا. ففي اجتماع الأربعاء، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الثبات على سعر الفائدة بين 3.5 و3.75%، في خطوة عززت من سيطرة السياسات النقدية المشددة على حركة السوق.
تحليل أداء الذهب وأسعار الأصول المرتبطة
بحلول الساعة 09:11 صباحًا بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل 2026 بنسبة 2%، ما يعادل 92 دولارًا، لتصل إلى نحو 4697.70 دولارًا للأوقية، بينما سجلت الأسعار الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.81%، لتصل إلى 4687.59 دولارًا للأوقية. وعلى صعيد المعادن الثمينة، ارتفعت الفضة بنسبة 0.21% إلى 72.97 دولارًا، والزئبق البلاتيني بزيادة 0.84% إلى 1989.27 دولارًا، والبلاديوم بنسبة 1.21% ليبلغ 1469.49 دولارًا. في الوقت ذاته، شهد مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.10%، ليصل إلى 99.34 نقطة، مما يؤثر على تكلفة الذهب للمستثمرين من خارج أميركا.
توقعات وتحليل مستقبل سوق الذهب
قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق في شركة “إيه بي سي ريفينري”، إن الذهب لا يزال يحافظ على مستويات دعم فنية مهمة على المدى الأسبوعي، ما قد يدفعه للانتعاش نحو مستوى 4800 دولار إذا استمرت العوامل الحالية في دعم الطلب على الملاذات الآمنة. رغم ذلك، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 6% هذا الأسبوع، خاصة بعد تراجع بأكثر من 10% منذ تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفعت العملة الأميركية بسبب السياسات النقدية المتشددة، مما أدى إلى زيادة جاذبية الدولار على حساب المعدن النفيس، خاصة مع توقعات بعدم وجود خفض مرتقب في أسعار الفائدة خلال العام الجاري. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة عائدًا أكثر جذبًا للمستثمرين، فيما يظل الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، رغم أن قوة الدولار تزيد من تكلفة شرائه، خاصة لحاملي العملات الأخرى.
نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار مزيدًا من التحليلات والتحديثات حول سوق الذهب، لنساعدكم على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تتماشى مع المتغيرات العالمية المستمرة.
