الذهب يتراجع مع صدور بيانات أمريكية إيجابية وتراجع التوترات في جرينلاند

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ فترة قرب 4900 دولار للأوقية، نتيجة البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية ومؤشرات النمو القوي التي أظهرتها الأرقام الأخيرة، بعدما قام الرئيس ترامب بتخفيف التوترات مع جرينلاند، مما ألقى بظلاله على سوق المعدن النفيس ويجعله أكثر حساسية للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية على حد سواء.
تطورات سوق الذهب وتأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على الأسعار
في ظلّ عودة سوق الذهب إلى التصحيح، انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.2% ليصل إلى 4819.74 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 4888.1 دولار في الجلسة السابقة، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر مارس بنسبة 0.2% إلى 4820.99 دولار للأوقية. ويعكس هذا التراجع تعليقات المستثمرين على البيانات الاقتصادية التي صدرت حديثًا، والتي أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي لايزال قويًا، وأن أسعار الفائدة قد تظل ثابتة أو ترتفع خلال الفترة المقبلة، مما يقلل من جاذبية الذهب كمخزن آمن.
بيانات سوق العمل والتوقعات الاقتصادية
أظهرت بيانات إعانات البطالة الأمريكية الأسبوعية أن الطلبات الجديدة ارتفعت بشكل طفيف، حيث زادت بمقدار ألف طلب لتصل إلى 200 ألف، وهو أدنى من التوقعات البالغة 210 آلاف، مما يعكس مرونة سوق العمل واستمرار النمو الاقتصادي بشكل جيد. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بنسبة 4.4%، متجاوزًا التوقعات، ويشير ذلك إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على التوسع رغم الضغوطات العالمية.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة على سوق الذهب
تظل بيانات التضخم الأساسية لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي تعتبر المعيار المفضل لدى البنك الفيدرالي لمراقبة التضخم، من بين الأمور التي ينتظرها المستثمرون لمعرفة مسار أسعار الفائدة. ففي ظل ارتفاعها، قد يضطر البنك الفيدرالي إلى رفع الفائدة، مما يضغط على أسعار الذهب ويجعل المعدن النفيس أقل جاذبية كاستثمار ملاذ آمن في الوقت ذاته، خاصة مع تلاشي المخاطر الجيوسياسية التي أثرت على الأسعار مؤخرًا.
وفي نهاية المطاف، يُذكر أن ارتفاع الذهب لأكثر من 6% خلال الأيام الماضية، جاء بدعم من التوترات الجيوسياسية، خاصة النزاع مع جرينلاند والتهديدات بتطبيق رسوم جمركية على الواردات الأوروبية، لكن توافر بيانات اقتصادية قوية وتصريحات ترامب التي استبعدت التصعيد، أدت إلى تراجع طفيف في الأسعار مع عودة بعض التوازن إلى السوق.

