تقنية

انخفاض حاد في سوق السيارات الروسية وتراجع قيمة الروبل لأول مرة منذ عقد

شهد سوق السيارات في روسيا إشارة هامة تدعو للتوقف والتأمل، حيث سجلت السوق تدهورًا غير متوقع في عام 2025، لأول مرة منذ خمس سنوات، رغم استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستخدمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل قطاع يعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. فهل هذا الانكماش عابر أم مؤشر على تغييرات جذرية قادمة؟

تحليل واقع سوق السيارات الروسي وتأثير الأزمة على القطاع

في عام 2025، شهد سوق السيارات الروسي انخفاضًا في القيمة الإجمالية لأول مرة منذ ثماني سنوات، إذ تراجع بنسبة 7.8% ليصل إلى 13.8 تريليون روبل، على الرغم من ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة. وأظهرت البيانات أن حصة السيارات الجديدة في السوق بلغت 33%، بقيمة 4.61 تريليون روبل، مقابل 67% للسيارات المستعملة، بقيمة 9.18 تريليون روبل، مع تراجع طفيف في قيمة السوق بشكل عام. يُعزى هذا التدهور إلى عوامل اقتصادية متعددة، أبرزها تشبع السوق وتراجع المبيعات، رغم ارتفاع الأسعار، مما أدى إلى تغييرات في سلوك المستهلكين، وتركيزهم على السيارات ذات الأسعار المعقولة.

العوامل المؤثرة في تراجع سوق السيارات الروسي

تشكل انخفاض المبيعات، وضعف الطلب، إلى جانب تأثير ارتفاع قيمة الروبل، عوامل رئيسية أدت إلى تراجع القطاع، حيث أدى تشبع السوق، وركود الطلب على السيارات الجديدة، إلى تحويل المستهلكين نحو السيارات المستعملة، رغم تأثير شيخوخة الأسطول وارتفاع أسعارها. وأكد خبراء أن هذا التراجع يأتي نتيجة تداخل عدة أسباب، منها تباين القدرة الشرائية ومستوى الطلب، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية المستمرة.

توقعات مستقبل سوق السيارات في روسيا

يتوقع المحللون أن يشهد عام 2026 انتعاشة في سوق السيارات الروسي، مع إمكانية ارتفاع القيمة النقدية بمدى يتراوح بين 10 إلى 15%، إذا تجاوزت مبيعات السيارات الجديدة 1.3 مليون وحدة، وارتفعت الأسعار بنسبة 10-11%، مع ازدياد الطلب المرتبط بضعف الروبل والتضخم، الأمر الذي قد يعزز النشاط ويعيد الاستقرار للقطاع، شريطة أن تتوازن عوامل العرض والطلب بشكل فعال، وتحُسن الشركات من استراتيجياتها لضمان استدامة الربحية والنمو.

زر الذهاب إلى الأعلى