رضا الوكيل يكلّف منى ممدوح بالإشراف على دار أوبرا الإسكندرية في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في قدراتها

مندوبًا عن الثقافة والفنون، يبرز تاريخ دار أوبرا الإسكندرية كمحطة فريدة من نوعها، حيث تُمثل رحلة طويلة من الإبداع والمجد، تعكس مدى تطور المشهد الثقافي في مصر، وتؤكد على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي وترميمه ليظل مصدر فخر لأجيال المستقبل. في ظل هذا التاريخ العريق، تشهد دار الأوبرا الحالية تجديدات ومبادرات تنموية، لتعزيز مكانتها كمركز ثقافي يُعنى بالفنون الموسيقية والدرامية، وتقديم فعاليات متنوعة تجذب الجماهير وتثري الوعي الثقافي في البلاد.
تاريخ دار أوبرا الإسكندرية وأهميتها الثقافية
تُعد دار أوبرا الإسكندرية من أهم الصروح الفنية في مصر، حيث تأسست عام 2004، بعد أن قرر وزير الثقافة دمج مسرح سيد درويش ضمن مسارح دار الأوبرا المصرية، والذي يمتلك تاريخاً يمتد إلى عام 1862، حين قرر القنصل العام لبلجيكا بناء مسرح في المدينة، والذي أُنجز بافتتاحه عام 1863 باسم «مسرح زيزينيا». تعرض هذا المسرح للدمار عام 1908، ليتم لاحقًا إعادة بنائه وتصميمه على يد المهندس الفرنسي جورج بارك، ويفتتح من جديد في عام 1921 باسم «تياترو محمد علي»، ليتغير اسمه لاحقًا إلى «مسرح سيد درويش» في عام 1962، تكريمًا لرمز الموسيقى والفن العربي.
الانطلاقة من المسرح إلى رمز للفن
تمر دار الأوبرا في الإسكندرية بفترة من التطور المستمر، حيث تم تجديد المسرح وتحديث تقنيات الصوت والإضاءة، ليصبح من أفضل المسارح في المنطقة، ويُعد أحد المعالم الإسلامية المسجلة ضمن التراث الثقافي، وفقًا لقرار وزاري صدر عام 1990، الذي عكس الأهمية التاريخية والمعمارية للمبنى، وجعله مركزًا حيويًا للأحداث الثقافية.
الجهود المبذولة للحفاظ على التراث
تعكس عملية الترميم والتحديث التي خضع لها المسرح، حرص الدولة على الحفاظ على المعالم التاريخية، مع توفير بيئة فنية حديثة تجذب المواهب والفنانين، وتُعد هذه الإجراءات خطوة مهمة لتعزيز مكانة مصر على خريطة الفنون الإقليمية والدولية، وتقديم فعاليات فنية تليق بتاريخ المكان العريق وتطلعات الجماهير.
