وزير الاستثمار: دول بريكس تساهم بأكثر من 27 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي
هل تتطلع إلى فهم كيف يسعى العالم لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول النامية واستثمار فرص النمو المستقبلية؟ إليكم التفاصيل من خلال تحليلنا المستفيض حول مشاركة مصر في مبادرات تجمع «بريكس»، وعلى أهمية تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية لتعزيز التنمية المستدامة وفتح آفاق جديدة للتجارة العالمية.
مشاركة مصر في تجمع «بريكس»: تعميق التعاون وتعزيز النمو
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس»، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين أعضاء التجمع، وتعزيز التكامُل بين اقتصادات الدول النامية لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. جاءت مشاركة مصر في إطار جهودها لتوطيد علاقاتها مع الدول الناشئة، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها هذه الدول من موارد طبيعية وبشرية، والتي يمكن تحويلها إلى فرص للمستقبل.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادلات التجارية
أكد الوزير أن النظام التجاري متعدد الأطراف يواجه تحديات متزايدة مثل الإجراءات الأحادية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات عدم اليقين، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين دول «بريكس» لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمواجهة هذه التحديات. وأشار إلى أن دول «بريكس»، التي تمثل أكثر من 27% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تمتلك موارد هائلة تتيح إمكانية توسيع التجارة والاستثمار بما يخدم مصالح التنمية العالمية.
فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي
ذكر فريد أن التجارة البينية بين دول «بريكس» لا تزال أدنى من إمكانياتها، إذ لا تتجاوز 5% من التجارة العالمية، مما يفتح الباب أمام تعزيز التعاون في السلع ذات القيمة المضافة، والمشاريع التكنولوجية الحديثة. وأكد على أهمية الاستفادة من شبكات الاتفاقيات التجارية والأطر المؤسسية للمساهمة في دفع التجارة وتسهيل الاستثمارات بين الأعضاء، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.
جهود مصر ودورها في تعزيز التعاون الدولي
لفت الانتباه إلى أن مصر، منذ انضمامها إلى تجمع «بريكس» في 2024، تضع على عاتقها دورًا فاعلاً في تعميق التعاون، من خلال توسيع الشراكات مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف، خاصة بنك التنمية الجديد (NDB)، لدعم مشروعات التنمية، والمبادرات التي تصبّ في مصلحة الدول النامية. ودعت إلى إنشاء منصات تعاون مشتركة لتمكين المبادرات من الانتقال من أفكار إلى برامج عملية تؤدي إلى رفع مستوى رفاهية المجتمعات، وتعزيز التنافسية الاقتصادية.
وفي ختام كلمته، شدد على أهمية القطاعات الأساسية مثل الأمن الغذائي، الرعاية الصحية، خلق فرص العمل، والتنمية المستدامة، كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادي الشامل، مؤكدًا أن مصر تتطلع إلى مستقبل يعكس التعاون المثمر مع دول «بريكس»، والذي يمكن أن يفتح آفاق جديدة لمجتمع الأعمال ويعزز من استدامة اقتصادات الدول المشاركة، وذلك لبناء نظام تجاري عالمي أكثر توازنًا ومرونة.
