وزير الاستثمار يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الهندية وتطوير الشراكات الاقتصادية
تسعى مصر والهند لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية بشكل مستمر، حيث يرى الطرفان في التعاون المشترك فرصة كبيرة لتحقيق نمو شامل ينعكس على اقتصادات البلدين ويعود بالنفع على المستثمرين ورجال الأعمال. ويأتي ذلك في إطار حرص القيادتين على تنمية العلاقات الثنائية، وترسيخ قاعدة الشراكة الاقتصادية، عبر تعزيز فرص التعاون والاستثمار، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر الذين يفتح العديد من الآفاق أمام الشركات الهندية للاستثمار في السوق المصرية.
تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والهند
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، الدكتور محمد فريد صالح، أن دولتي مصر والهند تربطهما علاقات استراتيجية متنامية تعمل على تصعيدها إلى شراكات إنتاجية واستثمارية واسعة، مع تركيز على زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الهندية وجذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى مصر. جاء ذلك خلال لقائه مع وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش جويال، على هامش فعاليات اجتماع تجمع “بريكس” بمدينة جايبور، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتشجيع التجارة، ونقل التكنولوجيا، بما يعزز من الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
تطوير التعاون وتعزيز الشراكات
أكد الدكتور محمد فريد حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الهند داخل إطار تجمع “بريكس”، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات تيسير التجارة، والاستثمار، وتبادل التكنولوجيا، بما يخدم نمو الشراكة، وجذب استثمارات جديدة، واستغلال الموقع الاستراتيجي لمصر، والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.
زيارة رجال الأعمال وإمكانيات التعاون
وجه الوزير المصري دعوة لوزير التجارة والصناعة الهندي لزيارة مصر برفقة وفد من رجال الأعمال، بهدف تنظيم منتدى أعمال هندي-مصري، واستعراض الفرص الاستثمارية، والمشروعات المشتركة، التي يمكن أن تساهم في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوفير منبر لمناقشة الفرص والتحديات.
مشاريع مشتركة وفرص استثمارية مستقبلية
تم خلال اللقاء مناقشة إنشاء منطقة صناعية هندية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإشارة إلى أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لضمان جذب استثمارات هندية جديدة، وتوسيع حجم الصادرات. كما تم التباحث حول التعاون في تصنيع الأدوية، خاصة أدوية الأورام، والأدوية المثبطة للمناعة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في صناعة الأسمدة، والذي يهدف إلى نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة.
وفي إطار العلاقات التجارية، أشار الدكتور فريد إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند بلغ نحو 4.18 مليار دولار خلال عام 2025، مع وجود عجز تجاري لصالح الهند، ولفت إلى وجود فرص كبيرة لزيادة الصادرات المصرية، وتنمية الاستثمارات المشتركة، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في كلا البلدين.
