ثيران الذهب تفتح صفحة جديدة وتحيل التاريخ اليوم إلى مسرح للتغييرات الجذرية

شهد سعر الذهب اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في بداية التعاملات، إذ اقترب من تخطي حاجز الـ5000 دولار للأونصة، وذلك بعد أن قلب الثيران المعادلة أمس، حيث حولت موجة جني الأرباح إلى مكاسب قياسية دفعت المعدن النفيس إلى ارتفاع غير مسبوق. هذا التحول المفاجئ يعكس حالة من الترقب والتوتر في الأسواق العالمية، مع تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة.
تأثير ارتفاع سعر الذهب على الأسواق العالمية وتوقعات المستقبل
تُعزز الارتفاعات الأخيرة في سعر الذهب من آمال المستثمرين في استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، خاصة مع تزايد مؤشرات التقلب في الأسواق العالمية، حيث تراجع الدولار بشكل كبير، ما جعل المعدن النفيس أكثر جاذبية للاستثمار، خاصة مع تلميحات بتمديد عمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية. وفي سياق ذلك، أظهر تقرير بنك «غولدمان ساكس» توقعات مستقبلية بقيمة تصل إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، بعدما كانت تقديرات سابقة عند 4900 دولار، نتيجة للطلب الكبير على الذهب من قبل القطاع الخاص والبنوك المركزية في الأسواق الناشئة.
تأثير عوامل السوق على ارتفاع سعر الذهب
قام محللو السوق بتحديد عدة عوامل أدت إلى ارتفاع الذهب، منها ضعف الدولار الأميركي، الذي يدفع بالمستثمرين إلى اللجوء للمعادن الثمينة، بالإضافة إلى أحداث جيوسياسية، مثل التوترات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، التي زادت من الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط. كما أن تحركات البنوك المركزية، لا سيما في ظل التوقعات بعدم رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي القادمة، ساهمت في تعزيز الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب.
مخاطر محتملة وتوقعات السوق المستقبلية
بالرغم من المكاسب القياسية، يحذر خبراء السوق من احتمالية حدوث تصحيح حاد قد يتراوح بين 7% إلى 10%، مع احتمالات لتقلبات محدودة في أسواق الأسهم تتراوح بين 2% إلى 3%. ويظل الذهب ملاذًا آمنًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتجاهل المستثمرين للمخاطر، مع توقعات باستمرار جاذبيته في الفترة المقبلة مع اقتراب تجاوزه لحاجز الـ5000 دولار، إلا أن الحذر يبقى لازمًا وسط تحركات السياسة النقدية والتغيرات الاقتصادية المفاجئة.
