توقعات بأسعار السيارات تنخفض بشكل كبير وتوقعات بركوب السيارات في 2026

هل شهد سوق السيارات في مصر تغيرات جذرية أم أن ما حدث كان مجرد صدفة عابرة على الطريق؟ وهل الانخفاض الكبير في الأسعار الذي شهده السوق عام 2025 هو نهاية المطاف، أم أن هناك موجات أخرى من التراجع قادمة؟ وكيف تؤثر التوقعات الاقتصادية على مستقبل سوق السيارات في بلد يعاني من تغيرات مستمرة؟
توقعات سوق السيارات في مصر بعد عام 2025: هل انتهت موجة الانخفاض أم أنها في بدايتها؟
لقد شهد سوق السيارات في مصر خلال عام 2025 تحولاً حقيقياً، حيث سجلت أسعار السيارات أكبر انخفاض في تاريخه الحديث، بمدى هبوط بلغ حوالي 22%، وهو رقم غير مسبوق، خاصة بعد سنوات من ارتفاع الأسعار وقلة المعروض، حيث لم يكن هذا التراجع مجرد صيحة تسويقية أو حركة عابرة، بل كان نتيجة تغييرات جوهرية في السوق ذاته. من أبرز هذه التغييرات، تحسن في إمدادات السيارات وامتلاء مخازن الوكلاء بعد فترات من النقص، مما أدى إلى إعادة تسعير تلائم القدرة الشرائية للأهالي، مع استقرار أسعار الصرف الذي أزال عنصر المفاجأة الذي كان يسرع من وتيرة ارتفاع الأسعار.
دور الشركات الجديدة والتوسع في التجميع المحلي
دخلت العديد من الشركات الجديدة إلى السوق المصري، بالتوازي مع توسع الشركات الموجودة في مجال التجميع المحلي، مما غير قواعد اللعبة بشكل كامل، حيث قل الاعتماد على الاستيراد وقلت التكاليف المتعلقة بالدولار، الشحن والجمارك، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك، وزادت المنافسة بين الشركات التي تسعى للحفاظ على حصتها السوقية أو زيادتها، الأمر الذي أدى إلى استمرار التخفيضات على الأسعار.
مستقبل سوق السيارات بعد 2025: هل سيستمر الانخفاض أم سيدخل السوق مرحلة من التوازن والاستقرار؟
بناءً على التوقعات، يبدو أن موجة التخفيضات ستستمر خلال الربع الأول من السنة الحالية، مع توازن بين العرض والطلب يواصل دعم المستهلكين، ونتيجة لذلك، شهدت السوق انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مبيعات السيارات من حوالي 90 ألف سيارة في 2023 إلى حوالي 139 ألف سيارة في الأشهر العشرة الأولى من 2025، مع زيادة التمويل البنكي ودعمها بالتوسع في التصنيع المحلي، الذي يخلق ضغطًا مستمرًا على الأسعار، حيث تصل القدرة الإنتاجية المحلية إلى أكثر من 260 ألف سيارة سنويًا، وهو رقم يفوق الطلب حاليًا، مما يعزز من استمرار التراجع في الأسعار.

