لأول مرة منذ 59 عامًا.. الاحتلال يمنع إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى ويبدد فرحة المسلمين

معبر جريدة آخر الأخبار
شهدت مدينة القدس، اليوم، حادثة غير مسبوقة في تاريخها الحديث، حيث منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي جموع المصلين من أداء صلاة العيد في المسجد الأقصى لأول مرة منذ 59 عامًا، وذلك بعد إغلاقه بشكل كامل، في خطوة تعتبر تصعيدية وخطيرة على حرية العبادة والوضع القانوني للمسجد، حيث أطلقت قوات الاحتلال حملات اعتداء على المصلين في محيط البلدة القديمة ومنطقة باب العامود، وسط انتشار أمني واسع الهدف منه منع إقامة الصلاة والتضييق على أبناء الشعب الفلسطيني، في مشهد يعكس محاولات الاحتلال المستمرة لفرض سيطرته على المدينة المقدسة، وتقييد حرية المسلمين في أداء شعائرهم الدينية خلال المناسبات الدينية مثل عيد الفطر.
الصمود الفلسطيني في وجه إجراءات الاحتلال القمعية
على الرغم من حظر الاحتلال الإسرائيلي صلاة العيد، تمكن المصلون من أداء الصلاة عند أقرب نقاط استطاعوا الوصول إليها، خاصة في منطقتي باب العامود وباب الساهرة، مع استمرار التكبيرات التي علت أصواتها رغم التشديدات الأمنية، في مشهد يعبر عن إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بحقوقه الدينية والوطنيّة، حيث أصرّ المشاركون على أداء الصلاة في الشوارع، متجاوزين القيود التي فرضتها قوات الاحتلال، ورددوا تكبيرات العيد بعزم وتصميم، مؤكدين تمسكهم بالقدس كعاصمة لهم ورفضهم للصورة القمعية التي حاول الاحتلال فرضها على المدينة المقدسة.
انتهاك حقوق العبادة والتصعيد الخطير
أكدت محافظة القدس أن إغلاق المسجد الأقصى للأسبوع العشرين على التوالي، وتكريس حظر أداء صلاة العيد، يمثلان انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة، وهو تصعيد غير مسبوق يعكس نية الاحتلال في عزل المسجد عن محيطه الفلسطيني والإسلامي، مشيرة إلى أن ذلك خطوة خطيرة تتزامن مع دعوات من جماعات المستوطنين لاقتحام المسجد بعد انتهاء عيد الفطر، بما في ذلك الدعوات لإدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد، وهي خطوات تمس قدسيته وتحمل مخاطر كبيرة على استقرار المدينة.
الدعوة للمسؤولية الدولية ومطالبة بحقوق الفلسطينيين
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، بما يشمل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي، وضمان حرية العبادة للجماهير الفلسطينية، مع التأكيد على أن حق فتح أو إغلاق المسجد الأقصى هو حق حصري لدائرة الأوقاف الإسلامية، المعنية بالإدارة القانونية للمسجد، محذرة من أن التصعيد الحالي يُهدد وضع المدينة المقدسة ويجسد عملية تهويد ممنهجة تستغل الظروف الراهنة لفرض وقائع جديدة لا تتوافق مع حقوق الفلسطينيين والتاريخ.
قدمنا لكم عبر جريدة آخر الأخبار.
