ارتفاع سعر الذهب العالمي نحو خمسة آلاف دولار للأوقية مع بداية يوم الجمعة 23 يناير 2026

في عالم يتغير بوتيرة سريعة، تظل أسعار الذهب دائمًا في دائرة اهتمام المستثمرين والخبراء الماليين، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق العالمية، حيث يسجل الذهب مستويات قياسية جديدة ويصبح أكثر جاذبية كملاذ آمن. فمع ارتفاع المخاطر والتقلبات، يزداد الطلب على الأصل الذي يضمن حفظ القيمة وتنويع المحفظة الاستثمارية بنجاح.
توقعات مرتفعة لأسعار الذهب بنهاية 2026
يشهد سعر الذهب عالميًا ارتفاعات قياسية، حيث بات على مقربة من 5000 دولار للأوقية، مدفوعًا بالمخاوف الجيوسياسية، وتغير السياسات النقدية، وتراجع الدولار، مما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن. تتوقع المؤسسات المالية الكبرى، مثل جولدمان ساكس، أن تتجاوز أسعار الذهب في نهاية عام 2026 مستوى 5400 دولار للأوقية، مع استمرار الطلب من البنوك المركزية، والمستثمرين الأفراد، والشركات، خاصة في الأسواق الناشئة، الذين يسعون إلى تنويع استثماراتهم وحماية أصولهم من تقلبات الأسواق.
الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الطلب على الذهب
تُعزى الزيادة الحالية في أسعار الذهب إلى عدة عوامل، من بينها التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وقلق المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، إضافةً إلى استمرار حالة عدم اليقين حول الرسوم الجمركية، حيث يركز المستثمرون على شراء أصول الملاذ الآمن، ويزيد هذا التحول من حيازة البنوك المركزية، خاصةً في الأسواق الناشئة، التي تنوع استثماراتها وتقلل اعتمادها على الدولار، مما يعزز الطلب على الذهب ويُسهم في رفع أسعاره.
التحليل والتوقعات المستقبلية
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستواصل مسارها الصاعد خلال النصف الثاني من عام 2026، بفضل استمرار ارتفاع الطلب، والاستقرار في السياسات النقدية، مع مراقبة المستثمرين للأحداث السياسية والاقتصادية العالمية. ومن المتوقع أن يظل الذهب في موقعه كأداة تحوط فعالة ضد التضخم وتقلبات السوق، خاصة مع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما يعزز جاذبيته ويزيد من جاذبيته للمستثمرين الباحثين عن استقرار وقيمة على المدى الطويل.

