اقتصاد وبنوك

هل يتوقع أن يشهد سوق العملات تحركات حادة في سعر الصرف خلال الفترة القادمة بناء على تحليل اقتصادي خبير

في عالم الاقتصاد المتغير بسرعة، تبقى قيمة العملة الوطنية مرهونة بعدة عوامل، من أهمها أسعار الفائدة العالمية والتأثيرات الخارجية التي تؤثر بشكل كبير على سوق الصرف، الأمر الذي يستدعي فهمًا دقيقًا لتحركات الجنيه المصري في ظل الظروف الراهنة.

تحليل وضع سعر صرف الجنيه وتأثيرات السوق العالمية على استقراره

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن سعر صرف الجنيه يرتبط بشكل وثيق بحركة أسعار الفائدة على المستوى العالمي، بالإضافة إلى التغيرات الخارجية التي تؤثر بشكل مباشر على سوق العملات، فحين تتغير أسعار الفائدة في الدول الكبرى، يتأثر الدولار والعملات المقابلة، مما ينعكس على قيمة الجنيه، وهو ما يضعف من حدة التذبذب، مؤكداً أن الاستقرار الحالي جاء نتيجة إدارة فعالة من قبل البنك المركزي، ساعدت على احتواء التقلبات وتحقيق توازن في السوق.

حركة سعر الصرف في ظل الظروف العالمية الراهنة

يشير فؤاد إلى أن سعر صرف الجنيه في حال استمراره بدعم من سياسات محكمة، سيتحرك ضمن نطاق محدود لا يتجاوز 5%، وذلك في ظل بيئة عالمية مواتية تعتمد على ضبط أسعار الفائدة وتحكم الأسواق، وهو ما يعكس قدرة البنك المركزي على إدارة السوق بشكل محترف يضمن استقرار العملة الوطنية.

دور أسعار الفائدة في جذب الاستثمارات وتدفقات رأس المال

يؤكد الخبير أن اعتماد الدولة على سياسة الفوائد الإيجابية، كوسيلة رئيسية لجذب رأس المال الأجنبي، يؤدي إلى عودة التدفقات النقدية للداخل، خاصة في ظل انخفاض أسعار الفائدة عالمياً، وهو ما يوفر بيئة مواتية لاستقطاب الاستثمارات، ويعزز من قوة العملة الوطنية في السوق.

التحديات المرتبطة بسياسات النقد وأسواق المال الدولية

توضح تحليلات فؤاد أن أزمة 2022 كشفت عن حساسية رؤوس الأموال تجاه التغيرات في أسعار الفائدة على مستوى العالم، حيث أدت الزيادات المفاجئة إلى هروب جزء من الاستثمارات، لذلك فإن السياسات النقدية الحالية تسعى لموازنة هذه الضغوط، مع ضرورة استمرار الجاذبية الاستثمارية في السوق المصرية، لضمان تدفق السيولة الأجنبية بشكل منتظم.

ملف الدين العام والإجراءات اللازمة لتحقيق الاستدامة المالية

أما بشأن الدين العام، فيرى فؤاد أن المشكلة ليست في وضع الخطط فقط، بل في تفعيلها على أرض الواقع، مع أهمية دمج الموازنات بشكل فعال، لتعزيز القدرة على خفض الأعباء المالية، وهو أمر ضروري لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لزيادة الإيرادات وإعادة ترتيب الأولويات المالية للدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى