هل يجوز دفع الكفارة بدلاً من قضاء صيام رمضان الأسس والشروط الشرعية

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد التساؤلات بين المسلمين حول كيفية تنظيم الصيام والعبادات، خاصة فيما يتعلق بالكفارة وقضاء الأيام الفائتة. ومن بين أبرز الأسئلة التي تتكرر هو هل يجوز دفع الكفارة بدلاً من قضاء صيام رمضان؟ جاءت دار الإفتاء المصرية بالإجابة، مؤكدة أن الشرع حدد حالات معينة يتم فيها دفع الكفارة، وأن القاعدة الأساسية هي أن من عليه قضاء أيام رمضان يجب عليه أن يقضيها أولاً، إلا في حالات خاصة مثل المرض المزمن، حيث يجوز إطعام مسكين عن كل يوم.
هل يجوز دفع الكفارة بدلاً من قضاء صيام رمضان؟
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن الفرض هو قضاء الأيام التي لم يُصَم فيها بسبب مرض أو سفر، وإذا تمكن الإنسان من القضاء قبل رمضان المقبل، عليه أن يعيد الصيام، أما في حال عجزه، فتصح له الكفارة أو الإطعام، مع مراعاة الحالة الصحية. وأضاف أن أصحاب الأمراض المزمنة يقتصر حكمهم على دفع الكفارة، وهو إطعام مسكين عن كل يوم، بدلًا من القضاء، وهو ما يستند إلى النصوص الشرعية والفتاوى السابقة.
كيفية قضاء سنوات فائتة من الصيام
قال الدكتور محمود شلبي، أن الأصل هو ضرورة قضاء الأيام التي فُتِرت بسبب عذر كالسفر أو المرض، مع الإشارة إلى أن تقديم الكفارة يكون إذا لم يستطع القضاء، خاصة لمن يعاني من مرض مزمن. وأوضح أن من فاته الصيام يمكنه أن يطعم مسكين عن كل يوم، أو يخرج قيمة الطعام نقدًا، خاصة إذا كان مرضه مزمنًا يستحيل معه القضاء. وذكر أن الشرع يُغلب الحرص على القضاء أولًا، ثم التعبد بالكفارة عند الحاجة.
الوقت المستحب لصيام النصف من شعبان
أشارت دار الإفتاء إلى أن شهر شعبان له مكانة عظيمة، حيث يُرفع فيه العمل إلى الله، ويُستحب صيام النصف من شعبان، استنادًا إلى أحاديث نبوية تصف شهر شعبان بأنه من الأشهر التي يُكثُر فيها الصيام. ويُعد صيام النصف من شعبان من السنن المستحبة، ويحث على اغتنام فضله من خلال الصيام والقيام، لما فيه من بركة ورفع للأعمال.
فضل ليلة النصف من شعبان 2026
أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان مستحب، وهو من ليالي الخير والبركة، حيث يُنصح بمضاعفة العبادات وصيام النهار، لما لهذا الليلة من فضل يُعظم أجرها وفقًا للأحاديث النبوية، مع العلم أن بعض الأحاديث عن فضلها ضعيفة، إلا أن العمل بالحديث الضعيف في الفضائل معروف ومستحب شرعًا، وتُعد من مواسم الطاعات التي يتقرب فيها المؤمن إلى ربه.

