توقعات بانخفاض قريب في أسعار السيارات وتحركات جديدة في ديون مصر وسط اكتشاف مفاجئ في أسيوط

هل تتوقع أن يكون سوق السيارات في مصر على موعد مع تحولات كبيرة خلال الأعوام المقبلة؟ في ظل التوقعات بهبوط أسعار السيارات بشكل كبير بحلول عام 2026، تبدو الأحداث الحالية بمثابة بداية لمرحلة جديدة من التغيرات السوقية التي تؤثر على المشترين والبائعين على حد سواء. من جانب آخر، تبرز توجهات الحكومة في إدارة ديونها والبحث عن مصادر جديدة للطاقة، مما يعكس رؤية واضحة لمستقبل أكثر استدامة واستقرارًا اقتصاديًا. كل هذا وغيره يجعل من متابعة التطورات الراهنة أمراً ضرورياً لفهم ملامح الاقتصاد المصري القادم بشكل أكثر وضوحًا.
توقعات سوق السيارات والتغيرات المستمرة في الأسعار
شهد سوق السيارات في مصر خلال العام الماضي أكبر موجة انخفاض في الأسعار منذ سنوات، حيث تراوحت نسبة الهبوط إلى حوالي 22%، مما أسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، وشهدت المبيعات، بعد أن كانت محدودة في 2023، ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 139 ألف سيارة خلال الـ10 أشهر الأولى من 2025، مقارنة بـ 90 ألف سيارة في البداية، وهو مؤشر على تعافي السوق بشكل كبير، ويُعزى ذلك إلى توازن العرض والطلب، وعودة النشاط بعد فترات الركود، وتوقعات باستمرار هذه الموجة خلال الربع الأول من 2026، مع وجود معروض قوي يضمن استمرارية المنافسة والأسعار المنخفضة، لمصلحة المستهلكين الباحثين عن أفضل العروض.
إدارة الديون وتحديات التمويل الخارجي
وفيما يخص ملف الديون، أظهرت البيانات الأخيرة للبنك الدولي أن مصر سجلت ارتفاعًا طفيفًا في ديونها الخارجية بحوالي 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025، لتصل إلى 163.7 مليار دولار، مع تراجع ديون الحكومة بمقدار 1.3 مليار دولار، وهو مؤشر إيجابي يدل على جهود الحكومة في تقليل الالتزامات المباشرة، إضافة إلى استقرار قروض البنك المركزي عند حوالي 37.3 مليار دولار، ما يعكس استراتيجية الدولة في إعادة ترتيب المصادر التمويلية، وتحقيق التوازنية المالية بشكل أكثر استدامة.
خطوات مصر نحو تنويع مصادر الطاقة والمزايدات العالمية
أما على صعيد الطاقة، فبدأت مصر تبني استراتيجيتها الجديدة من خلال التحرك نحو تنويع مصادر النفط والغاز، حيث أعلنت عن طرح مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط في منطقة غرب أسيوط، وهو إجراء يمثل خطوة مهمة ضمن خطة أكبر لتوسيع مناطق البحث، تنويع مصادر الإنتاج، والخروج من الاعتماد على الحقول القديمة، عبر استغلال المناطق البكر، التي تعتبر أكثر تحديًا لكنها تقدم فرص أرباح عالية، خاصة بعد انتهاء المسوحات السيزمية، التي أُجريت في المنطقة، وأعطت صورة أوضح عن التراكيب الجيولوجية، مما يزيد من فرص جذب شركات النفط الكبرى، ويعزز من جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاع الطاقة بشكل مستدام.

