أسهم السوق تسجل أكبر ارتفاع يومي في ستة أشهر وسط تكهنات بقرب تدخل اليابان ولاحتمال حدوث تغيرات جذرية في الأسواق المالية

تشتعل الأسواق المالية مرة أخرى، مع ظهور مؤشرات قوية على وجود توتر جديد في سوق العملات، حيث سجل الين الياباني ارتفاعًا غير معتاد في يوم واحد، هذا التحرك يأتي في ظل تكهنات متزايدة حول احتمالية تدخل غير مسبوق من السلطات اليابانية لوقف تدهور العملة الوطنية، في ظل تراجعها المستمر منذ فترة طويلة.
الين الياباني يسجل أكبر ارتفاع خلال أشهر وسط تكهنات بتدخل حكومي محتمل
شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا لم يشهد منذ نحو ستة أشهر، حيث ارتفع بنسبة تصل إلى 1.6% ليبلغ مستوى 155.90 ين مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر الماضي. يأتي هذا الارتفاع بعد اتجاه هبوطي استمر لفترة طويلة، حيث أدت الشائعات حول تدخل السلطات اليابانية إلى دفع العملة لاعادة الارتفاع، وهو ما يعكس حالة من الترقب في الأسواق المالية، خاصة مع تشديد الحكومة اليابانية على احتمال اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الين في حال استمرار الظروف الحالية.
تحركات احترازية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات السوق
تزامنًا مع ارتفاع الين، أجرى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك فحص سعر الصرف مع عدد من البنوك الكبرى، وهو إجراء يُعرف عادة بمراقبة وتقييم أوضاع سوق العملات، وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه مؤشر أولي لنية التدخل، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بحركة الدولار مقابل الين. ولم تصدر تصريحات رسمية حتى الآن، إلا أن السوق استجاب بسرعة لهذا التحرك، مع توقعات بقيام جهد تنسيقي غير مسبوق بين اليابان والولايات المتحدة.
إشارات وتحذيرات من السلطات اليابانية بشأن المضاربين
قبيل هذه التحركات، كانت السلطات اليابانية قد أصدرت تحذيرات للمضاربين في سوق الصرف، محذرة من استمرار عمليات التآكل في قيمة الين، مؤكدة على استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات قوية إذا استمرت التحركات المفرطة في السوق، إذ تأتي هذه التحذيرات في سياق محاولات الحفاظ على استقرار العملة الوطنية وسط ضغوط متزايدة.
تاريخ التدخلات اليابانية في سوق العملات وتحليل الآفاق المستقبلية
يُذكر أن التدخل الأخير من قبل اليابان كان عام 2024، عندما تجاوز الدولار مستوى 160 ين، مع تدخلات بقيمة نحو 68 مليار دولار خلال ذلك العام. وفي ظل استمرار التوترات، يتوقع بعض المحللين أن أي تحرك من جانب اليابان قد يتطلب تنسيقًا أوسع مع شركائها، خاصة بعد أن قام الاحتياطي الفيدرالي بعمليات مراقبة، مما يعزز احتمالية تدخل مشترك للحفاظ على استقرار الأسواق.

