الجمهوريون يتوقعون تصويتا قريبا على تمويل الحكومة الأمريكية

تعيش الولايات المتحدة في أجواء من الترقب السياسي، مع اقتراب موعد حاسم يُحدد فيه مصير التمويل الحكومي، في ظل تصاعد التوترات بين الجمهوريين والديمقراطيين، وسط توقعات بإتمام إجراءات التصويت قبل إعلان إغلاق جزئي محتمل لبعض الوكالات الفيدرالية. وتشهد الساعات القليلة المقبلة أهمية كبيرة، إذ يُنتظر أن يُحسم الجدل حول مشروع القانون الذي يهدف إلى ضمان استمرارية عمل الحكومة الاتحادية، وسط تحديات سياسية واقتصادية تفرضها الظروف الراهنة.
تصويت مصيري على تمويل الحكومة الفيدرالية وسط مخاوف من إغلاق جزئي
يتوقع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون أن يتم بدء التصويت على مشروع التمويل الحكومي قريبًا، قبل ساعات من الموعد المحدد لبدء إغلاق جزئي قد يؤثر على خدمات عديدة، ويظل الحل في أيدي مجلس الشيوخ الذي يسعى لتجاوز خلافاته، لإقرار قانون يُجنب البلاد توقف العمل في الوكالات الأساسية، خاصة مع غياب مجلس النواب الذي لن يعود إلى واشنطن قبل الاثنين المقبل لإتمام التصويت النهائي، وهو ما يعقد عملية الموافقة النهائية وإحالة القانون إلى الرئيس دونالد ترامب لتوقيعه.
تطورات داخل مجلس الشيوخ وتحديات سياسية
أعرب السيناتور مايك راوندز عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، بعد تسوية معظم الخلافات التي أثارها السيناتور ليندسي جراهام بشأن قضايا تتعلق بسياسات «مدن الملاذ»، والتي تفرض قيودًا على التعاون مع سلطات الهجرة، مشيرًا إلى احتمالية التصويت خلال الساعات القادمة، مع استمرار النقاشات حول تعديل مشروع القانون الذي يعزز من جهود مكافحة سياسات اللجوء المفتوحة.
السيناريوهات المحتملة وتأثيراتها على السياسة الأمريكية
كانت ثمة مطالب أخرى من قبل بعض الأعضاء، مثل جراهام، لضمان إقرار قوانين تجرم السياسات المتعلقة بسياسات مدن الملاذ، التي تتعامل معها الحكومة الأمريكية بشكل محتدم، في حين أقر مجلس النواب في الأسبوع الماضي حزمة إنفاق تتضمن إلغاء قانون يعاقب على الحصول على سجلات الهواتف خلال التحقيقات، ما يعكس استمرار الخلافات بين الحزبين وانعكاسها على السياسات الفيدرالية، خاصة فيما يخص قوانين الهجرة وتطبيقها.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس دونالد ترامب المشرعين إلى التوصل لاتفاق يُبقي التمويل الحكومي ساريًا حتى نهاية السنة المالية الحالية، والتي تنتهي في 30 سبتمبر، عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أهمية إتمام الاتفاق لتفادي نتائج سلبية على الخدمات الفيدرالية، مع استمرار الجدل حول فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن باقي بنود حزمة التمويل، الذي يُعد خطوة مؤقتة لتحقيق استقرار مالي، في ظل تداول أنباء عن احتجاجات في بعض الولايات مثل مينيسوتا، بسبب سياسة الحكومة في تطبيق قوانين الهجرة.
