أخبار العالم

أسامة قابيل يسلّط الضوء على أهمية الاحتفال بعيد الأم كحدث إنساني مؤثر وملهم

معبر “جريدة آخر الأخبار”

بمناسبة عيد الأم الذي يُحتفل به في 21 مارس من كل عام، يبرز علماء الأزهر الشريف أهمية هذا اليوم كفرصة لتعزيز قيمة البر والعرفان تجاه الأمهات، ولكنه في ذات الوقت دعوة مستمرة للاحترام والتقدير، إذ إن مكانة الأم في الإسلام تؤكد أنها عبادة دائمة، وليس مجرد مناسبة موسمية. فالرسالة العميقة التي يوصينا بها الدين تربط بين الإحسان إلى الأم وطاعة الله، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]. لذا، فإن تكريم الأم يتجاوز الاحتفال السنوي ليصبح سلوكًا يوميًا يعكس مكانتها في حياة الأبناء ومكانة الإسلام العليا لها.

أهمية البر بالأم في حياة المسلمين

أكد علماء الأزهر أن برّ الأم هو من أعظم الوسائل التي تقرب العبد من ربه، وتُعتبر من أساسيات استجابة الدعاء، إذ يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أحق الناس بحسن الصحبة هو الأم، ثم الأم، ثم الأم، ثم الأب، مما يوضح مدى مكانة الأم وأهميتها في بناء شخصية الفرد، وسلامته الروحية، ورفعة مكانته الاجتماعية.

صلاح الأعمال واستجابة الدعاء

تربط الشريعة بين صلاح الأعمال وبر الوالدين، ويُثبت أن برّ الأم يُعد من الأسباب التي تيسر تميّز الإنسان في حياته، وتفريج الهموم، واستجابة الدعاء. وتُسلط القصص القرآنيّة مثل قصة أصحاب الغار الضوء على أن البر بالأم هو سبيل للنجاة من الأزمات والكربات، حيث انفرجت عنهم الصخرة بتوسّل أحدهم ببرّه لوالديه، وهو دليل على عظمة الأثر الذي يتركه البر على حياة الإنسان.

دعاء الأم وأثره في النجاح والتفوق

ذكرت الأحاديث النبوية أن دعاء الأم يُعد من أعظم أسباب التوفيق في حياة المسلم، وأن عقوقها يُعد سببًا في الحرمان من الخيرات، داعيًّا إلى ضرورة الاهتمام بحقوقها وواجباتها. النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده…”، مما يُبرز أن رعايتها والاعتراف بفضلها ينعكس على سعادة الإنسان ونجاحه في الدنيا والآخرة.

وفي الختام، نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار، أن الاحتفال الحقيقي بعيد الأم يكمن في ترجمة معاني البر إلى أفعال ملموسة، من خلال الإحسان إليها، ومراعاتها، والدعاء لها، والسعي لرضاها، فهذه هي أسمى معاني الوفاء التي ترفع من مكانة الأم في قلوب أبنائها، وتُسهم في بناء أسرة متماسكة مستقرة، يسودها الحب والتقدير المستمر.

زر الذهاب إلى الأعلى