رانيا يحيى تقيم ورش عمل لطلاب الجاليات العربية في روما لتعزيز البحث العلمي والتبادل الثقافي

في قلب مدينة روما، حيث تتلاقى الحضارات والثقافات، نظمت الأكاديمية المصرية للفنون فعاليات مميزة تعكس عمق الروابط الثقافية بين مصر والدول العربية، من خلال ورش عمل تهدف إلى تعزيز الهوية العربية، وإحياء التراث الفني والأدبي بين أبناء الجاليات العربية المقيمة هناك. هذه المبادرات تسلط الضوء على أهمية التفاعل الثقافي وترسيخ روح الانتماء من خلال أنشطة تعليمية وتثقيفية غنية ومتنوعة.
ورش عمل ثقافية وفنية لتعزيز الهوية العربية في روما
أطلقت الأكاديمية المصرية بروما، برئاسة الدكتورة رانيا يحيى، مجموعة من الورش التربوية والفنية التفاعلية التي استهدفت الطلاب والشباب من مختلف الأعمار، من أبناء الجاليات العربية، بهدف إشراكهم في أنشطة تثقيفية تبرز التقاليد والفولكلور العربي، وتعمل على زيادة الوعي بمعاني الهوية العربية وأهميتها في بناء مستقبل مستنير. تأتي هذه الفعالية بالتعاون مع مديرة المدرسة الليبية في روما، الدكتورة نجاة عقيلة، لتعزيز التواصل الثقافي بين أبناء الجاليات العربية وتقوية الروابط بينهم.
ورشة “سندريلا” بين الثقافات المتوسطية
تناولت الورشة الأولى، الموجهة لطلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية، موضوع «سندريلا في ثقافات دول البحر المتوسط في أدب الطفل»، حيث قدمتها الأستاذة الإيطالية ماريا لويزا ألبانو، المتخصصة في أدب الطفل، التي أظهرت تنوع السرديات الثقافية المشتركة وكيفية تصوير شخصية سندريلا، التي تحمل طابعًا عالميًا، مع التركيز على الاختلافات والتشابهات في القصص بين الشعوب، مما يعزز الوعي الثقافي لدى الطلاب ويشجع على التقارب بين الحضارات.
الترجمة ودورها في تعزيز التبادل الثقافي
أما الورشة الثانية، التي كانت موجهة لطلاب المرحلة الثانوية، فتناولت موضوع الترجمة من وإلى اللغة العربية، حيث ركزت على أهميتها في تعزيز الحوار بين الثقافات، وزيادة الفهم المتبادل، مع إبراز الدور الحيوي للترجمة في نقل الأفكار والعلوم عبر الثقافات، وقد أدارتها الأستاذة الدكتورة وفاء البيه، التي أشارت إلى أن الترجمة تمثل جسرًا حيويًا لتعزيز الاعتزاز بالهوية العربية.
عبَر الطلاب عن سعادتهم بالمشاركة، مؤكدين أن هذه الورش زادت من ارتباطهم بجذورهم الثقافية، وأعادت إلى أذهانهم ذكريات الوطن، كما غرس لديهم مفاهيم الانتماء والولاء، وخصصت الأكاديمية شهادات مشاركة وتكريمات للمشاركين، مع التقاط صورة تذكارية جماعية لتوثيق هذه اللحظات القيمة.
