ترقبوا خلال شهور.. كسوف الشمس الكلي يزين سماء العالم بظاهرة فلكية نادرة ومشاهد استثنائية
يحبس العالم أنفاسه ترقبا لحدث فلكي نادر يعد من أبرز الظواهر الكونية التي لا تتكرر كثيرا، إذ تستعد الكرة الأرضية لمتابعة كسوف كلي للشمس يُتوقع حدوثه يوم 12 أغسطس 2026. ويُصنَّف هذا الحدث ضمن الظواهر الفلكية الاستثنائية التي غابت عن سماء العالم لسنوات طويلة، ما يجعله محط اهتمام واسع لدى العلماء وهواة الفلك والملايين من المتابعين حول العالم ويمثل الكسوف الكلي فرصة فريدة لرصد تفاعل القمر مع الشمس في مشهد كوني مهيب، حيث يحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة فتتحول ساعات النهار إلى ما يشبه الغسق.
كسوف الشمس الكلي
ووفقا للدراسات والحسابات الفلكية الدقيقة، يكشف كسوف الشمس الكلي المرتقب عام 2026 عن تفاصيل زمنية مميزة تضفي على الحدث أهمية علمية وبصرية كبيرة، خاصة في المناطق التي يمر بها المسار الكامل للظل ويمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية:
- تصل أطول مدة لمرحلة الظلام الكامل إلى نحو دقيقتين و18 ثانية في بعض المواقع الجغرافية الواقعة ضمن نطاق الكسوف الكلي.
- تُعد هذه الفترة القصيرة من أكثر اللحظات قيمة بالنسبة لعلماء الفلك والباحثين، لما توفره من ظروف مثالية للرصد والدراسة.
- تتيح دقائق الظلام فرصة نادرة لمشاهدة الهالة الشمسية بوضوح، وهي من الظواهر التي لا يمكن رصدها إلا أثناء الكسوف الكلي.
- ينجذب المصورون المحترفون وهواة التصوير الفلكي إلى هذه اللحظات لالتقاط مشاهد استثنائية تجمع بين تغير الإضاءة وتبدل ألوان السماء.
- تشهد السماء خلال هذه المرحلة تحولات ملحوظة في شدة الضوء ودرجاته، ما يمنح الحدث بعدًا بصريًا وعلميًا فريدًا.
ما الذي يحدث أثناء كسوف الشمس الكلي؟
أثناء حدوث كسوف الشمس الكلي، تشهد السماء مشهدا كونيا فريدا تتداخل فيه الظواهر الفلكية مع التغيرات الطبيعية، ما يجعل الحدث محط اهتمام علمي واسع ويمكن توضيح أبرز ملامحه في النقاط التالية:
- يتموضع القمر في خط واحد بين الأرض والشمس، فيغطي قرص الشمس بالكامل لفترة زمنية قصيرة.
- يتحول ضوء النهار فجأة إلى عتمة غير معتادة، تشبه أجواء الغروب السريع في وضح النهار.
- يرافق هذا التحول انخفاض طفيف وملحوظ في درجات الحرارة نتيجة تراجع الإشعاع الشمسي.
- تصبح بعض النجوم والكواكب مرئية في السماء خلال لحظات الظلام الكلي.
- تظهر الهالة الشمسية بوضوح حول القمر، وهي ظاهرة لا يمكن رصدها إلا أثناء الكسوف الكلي.
- تتيح هذه الظروف الاستثنائية للعلماء فرصة نادرة لدراسة الغلاف الخارجي للشمس ورصد خصائصه بدقة.
