فجوة تسعير الذهب في مصر تتسع رغم تراجع أسعاره عالميا وسط ارتفاع الأسعار المحلية

تظل أسعار الذهب تواجه تقلبات ملحوظة في السوق المصري، حيث تتفاوت بشكل واضح مقارنة بالسعر العالمي، الأمر الذي يثير اهتمام المستثمرين والمهتمين بسوق المعادن النفيسة. في ظل إغلاق سوق الذهب عالميًا عند مستوى 4895 دولارًا للأوقية، لا يزال الفارق واضحًا بين السعر المحلي والسعر العالمي، وهو ما يعكس استمرار تأثير العوامل الداخلية والإقليمية على سعر الذهب في مصر، ويبرز أهمية فهم العوامل التي تؤدي إلى هذه الاختلافات وكيفية التأثر بها.
تفاوت أسعار الذهب في مصر مقارنة بالسعر العالمي وتأثيرات السوق
يعكس الفارق بين سعر الذهب المحلي والعالمي حالة من التحيز في السوق المصري، حيث يُحتسب السعر بناءً على سعر الدولار البنوك عند 47 جنيهًا، مما يؤدي إلى أن يكون سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7397 جنيهًا، وهو السعر الحقيقي الذي يعكس القيمة الفعلية للذهب في السوق، بينما يقارب سعر جرام عيار 21 حوالي 6475 جنيهًا، وهو السعر الذي يُعتبر العادل بناءً على السعر العالمي وقيمة الدولار الحالية. ويتيح ذلك للمستثمرين فهم مدى التباين وتأثير العوامل المحلية على سعر المعدن الأصفر.
أسعار الذهب اليوم في مصر وكيفية قراءتها
تشهد أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا مع ارتفاعات ملحوظة، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 حوالي 7657 جنيهًا، فيما وصل سعر عيار 21 إلى 6700 جنيه، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5743 جنيه، أما سعر الجنيه الذهب فبلغ 53600 جنيه، مما يعكس توجهات السوق واهتمام المستثمرين، خاصة مع التقلبات العالمية المستمرة، وتغيرات سعر الصرف التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلي.
الأحداث العالمية وتأثيرها على سوق الذهب
تؤثر الأحداث العالمية بشكل كبير على توجهات سعر الذهب، ففي بداية الأسبوع، لم تكن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي، والتي تطرق خلالها إلى تخفيف مطالب الولايات المتحدة بشأن غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم على أوروبا، كافية لتهدئة السوق، حيث استمرت المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد تحريك الأسطول الأمريكي تجاه إيران وتهديد ترامب بشن ضربات عسكرية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
توقعات الدولار وتأثيرها على أسعار الذهب
تصريحات ترامب المتعلقة بانعدام اليقين بشأن قوة الدولار، والتي ألمح فيها إلى وجود إجماع داخل البيت الأبيض على ضرورة إضعاف العملة الأمريكية مستقبلًا، أدت إلى انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات، ما دعم ارتفاع أسعار الذهب، حيث يُعد الدولار القوي من العوامل التي تضغط على سعر المعدن النفيس، في حين أن ضعف الدولار يدعم توجهات المستثمرين لشراء الذهب كملاذ آمن.
تأثير قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي على السوق
على الرغم من أن قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، والذي جاء متوافقًا مع التوقعات، إلا أن التوقعات الاقتصادية المتفائلة التي أطلقها البنك عززت من ثقة السوق، ودفعت المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وتذبذب الأسواق العالمية، مما أكد أن عوامل كثيرة تظل تؤثر على سعر الذهب في الفترة الحالية.
