مال وأعمال

تجار الصاغة يحولون انخفاض أسعار الذهب عالميا إلى زيادات محلية تتجاوز 4 في المئة مع تراجع الفجوة إلى 260 جنيها وسط موجة من التضارب في التسعير

تعيش أسواق الذهب في مصر حالة من التباين بين السعر المحلي والسعر العالمي، إذ يظل الذهب في مصر أعلى من نظيره العالمي رغم تقلبات السوق العالمية، مما يثير تساؤلات حول من يتحكم في سعر الذهب ويؤثر على السوق المحلي بشكل مباشر. فهل يعود ذلك إلى عوامل داخلية أم إلى عمليات تسعير غير معلنة تتعلق بأهواء السوق؟ إليكم التفاصيل التي تكشف سر هذه الفجوة السعرية وتأثيراتها على المستثمرين والمتداولين.

من يحكم سعر الذهب في مصر؟

تتساءلون عن آلية تحديد سعر الذهب في السوق المصري، وما إذا كانت هناك جهة واحدة تتحكم في عمليات التسعير أم أن الأمر يعتمد على تفاعل السوق، إذ يحدد تجار الذهب يوميًا أسعارهم استنادًا إلى تغييرات السوق العالمية وسعر الصرف، ولا توجد هيئة رسمية أو جهة معينة تضع السعر، وإنما يتم التنسيق بين التجار عبر شبكات اتصال مباشرة، مع مراعاة عوامل أخرى مثل العرض، الطلب، وحجم المعروض في السوق المحلي، وهو ما يفسر الفروقات الكبيرة بين الأسعار أحيانًا.

آلية عمل تجار الذهب في مصر

يعتمد تجار الذهب على تحديث مستمر لأسعار السوق العالمية من خلال اتصالهم المباشر بالإنترنت، حيث يتم متابعة الأسعار لحظة بلحظة، ويقومون بتحديد السعر بما يتناسب مع التغيرات العالمية، مع العلم أن هناك أكثر من تاجر يدير عملية التسعير في مختلف المحافظات، الأمر الذي يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأسعار بين منطقة وأخرى، خاصةً أن عمليات التسعير تعتمد على سعر الدولار في البنوك، وتتفاعل مع متغيرات السوق بشكل لحظي.

تأثيرات التغيرات العالمية على السوق المحلي

شهدت الأيام الأخيرة تذبذبات حادة في السوق العالمية، حيث انخفضت البورصة بأكثر من 13% ثم عاودت الارتفاع مجددًا، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل مباشر على سعر الذهب في مصر، الذي بقي مرتفعًا مقارنةً بالسعر العادل، وهو ما يعود إلى تراجع الاستيراد واستمرار الطلب المحلي، مما يعكس استمرار الفجوة السعرية بين السوق الداخلي والخارجي، ويثير القلق حول مدى تأثر السوق المحلي بالتقلبات العالمية المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى