مال و أعمال

تراجع مذهل لأسعار الذهب عالميًا بأكثر من 23% منذ بداية حرب إيران.. كيف تؤثر التطورات على استثماراتك؟

جريدة آخر الأخبار

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، يواجه الذهب، الذي يُعتبر دائمًا الملاذ الآمن للمستثمرين، تراجعات حادة أدت إلى زعزعة الثقة فيه على المدى القصير. فبعد أن كان يُنظر إليه كحماية من التضخم والأزمات، شهدت سوق الذهب العالمية انخفاضات غير مسبوقة، حيث تراجعت أسعاره بشكل ملحوظ، ما يثير تساؤلات حول مستقبل هذا المعدن الثمين في ظل تلك الظروف الاقتصادية والمالية المتغيرة.

تراجع سعر الذهب العالمي وتأثيره على السوق المحلية

شهدت أسواق الذهب العالمية هبوطًا حادًا، بالرغم من استمرار التصاعد في التوترات الجيوسياسية، حيث فقد الذهب أكثر من 23% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، بحسب تصريحات إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب. وأوضح واصف أن سعر الذهب في الأسواق العالمية هبط من نحو 5400 دولار للأوقية عند بداية الحرب، إلى حوالي 4128 دولارًا وقت إعداد التقرير، متخليًا عن حوالي 1272 دولارًا، بنسبة تراجع تبلغ 23.6%. وقد انعكس هذا التراجع مباشرة على السوق المصرية، ليشهد جرام الذهب انخفاضًا من 7500 إلى 6800 جنيه، بخسارة قدرها 700 جنيه، مما يعكس تراجعًا بنسبة 9.3%، مع توقعات بإعادة تحديد الأسعار قريبًا نظرًا للتقلبات المستمرة.

أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب

يعود السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط الحاد إلى عمليات البيع الواسعة في الأسواق العالمية، بهدف توفير السيولة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما عزز قوة الدولار على المستوى العالمي. فصعود الدولار رفع من عائد سندات الخزانة الأمريكية، مما زاد من الضغط على سعر الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ويواجه منافسة من الأدوات المالية ذات العائد المرتفع، الأمر الذي أدى إلى تحويل المستثمرين جزءًا كبيرًا من استثماراتهم إلى الأسواق المالية.

تأثيرات التراجع على السوق المصرية

على الرغم من أن السوق المصرية لم تتأثر بنفس وتيرة التراجعات في الأسواق العالمية، إلا أن استمرار سعر الدولار فوق مستوى 52 جنيهًا حد من حجم انخفاض الذهب، مما قلل من حدة التراجع على المستوى المحلي، ويُتوقع أن تتغير الأسعار خلال الفترة القادمة، مع تذبذب السوق الدولي. كما أظهرت البيانات تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب في يناير 2026 إلى نحو 5 أطنان، بعد أن كانت تتجاوز 27 طنًا خلال نفس الشهر من العام الماضي، بسبب تقلبات الأسعار وقوة الدولار، ما أثر على جاذبية المعدن الأصفر.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

وفي سياق الحديث، يتوقع مجلس الذهب العالمي أن يظل الذهب ضمن أدوات التحوط الاستراتيجية على المدى الطويل، مع تقديرات بوصول إجمالي المشتريات الرسمية إلى حوالي 800 طن بنهاية العام، رغم استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية التي تؤثر على أسعاره. وتبرز تلك التوقعات أهمية مراقبة تطورات السوق الأمريكية والدولار، التي لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار سعر الذهب، خصوصًا مع استمرار ارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأمريكية.

قدمنا لكم عبر جريدة آخر الأخبار.

زر الذهاب إلى الأعلى