تصحيح طفيف في أسعار الذهب مع تحركات متقلبة في السوق

تشهد أسعار الذهب والفضة تحركات ملحوظة في الفترة الأخيرة أثارت اهتمام المستثمرين، فما هي أبرز التغيرات في أسواق المعادن الثمينة، وكيف يمكن فهمها بشكل واقعي بعيدًا عن الهلع والمضاربات؟
رؤية الخبراء حول تحركات أسعار الذهب والفضة
يرى الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن التحركات الأخيرة لأسعار الذهب والفضة لا تستدعي القلق الكبير، مشيرًا إلى أن المضاربات خاصة على الفضة كانت مدعومة بديون، مما يجعل الانخفاض في السعر فرصة للبنوك والوسطاء للضغط على المشتري لتسوية هذه الديون، كما أشار إلى أن التصحيح في سعر الذهب لم يتجاوز 10% بعد ارتفاعه بنحو 50% خلال أشهر قليلة، وهو ما يعد توازنًا طبيعيًا في الأسواق، وأضاف أن الطلب على الذهب سواء للزينة أو من البنوك المركزية لا يزال مستقرًا للغاية.
التحول في توجهات المستثمرين بين الذهب والعقار
أكد جنينة وجود توجه متنامٍ لدى الكثير من المستثمرين في مصر للتحول من الاستثمار في الذهب إلى سوق العقارات، خاصة بعد تحقيق أرباح جيدة في العام الماضي، وأوضح أن بعض الأفراد الذين يمتلكون شهادات استثمارية ستنتهي في أوائل 2026 يخططون لاستثمار أموالهم في العقارات باعتبارها خيارًا أكثر استقرارًا، مما قد يؤدي إلى تحولات ملحوظة في سوق العقار خلال العام الجاري.
التأثيرات العالمية على سوق المعادن والأسواق الناشئة
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن المعادن شهدت ارتفاعات متفاوتة، فبجانب الذهب والفضة، ارتفع سعر النحاس والألومنيوم وبعض المعادن النادرة، مشددًا على وجود أسباب حقيقية تدعم هذه الزيادات من حيث العرض والطلب، معربًا عن أمله في أن تشهد الأسعار تراجعًا لتفادي التضخم، كما لفت إلى أن ضعف الدولار في الأسواق العالمية قد ينعكس إيجابيًا على الاقتصادات الناشئة ومنها مصر، مما يمنحها دفعة قوية خلال العامين القادمين.
العقارات وسوق الدولار: تحديات وفرص في الاقتصاد المصري
سلط جنينة الضوء على التحديات التي تواجه سوق العقارات في مصر، حيث يعاني كثير من البائعين من صعوبة في تسويق ممتلكاتهم بأسعار متوقعة، مضيفًا أن الأسواق العالمية تؤكد استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم تقلبات الدولار، وهو ما يفسر التقلبات في سوق النقد والعقارات المصري، كما تحدث عن التحولات الجيوسياسية التي تعزز دور مصر كمحور اقتصادي إقليمي، خاصة مع اتفاقيات التجارة الحرة بين أوروبا والهند وزيادة النشاط التجاري عبر قناة السويس.
تظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة، مع تزايد الضغوط من دول كبرى على بعضها البعض، تشكل تحديات وفرصًا للدول الناشئة، ومصر بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي قد تستفيد بشكل كبير من هذه الديناميكية، مما يضعها في مسار نمو مستدام يعزز من حصتها في الاستثمار العالمي.
