أخبار العالم

تحذير من هبوط الجنيه الإسترليني بسبب التعديلات الجديدة في ضريبة المجلس ببريطانيا

تتزايد المخاوف حول مستقبل السوق العقاري والجنيه الإسترليني مع توجهات الحكومة البريطانية لفرض تعديلات في نظام الضرائب، خاصة تلك المرتبطة بالممتلكات والعقارات في الجنوب، مما يثير تساؤلات حول انعكاسات ذلك على الاقتصاد المحلي وأداء العملة الوطنية. فهل ستقود هذه السياسات إلى اضطرابات مالية من شأنها أن تؤثر على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم؟

تحذيرات شركة RBC BlueBay من تداعيات الإصلاحات الضريبية المقترحة

حذرت شركة إدارة الأصول “RBC BlueBay”، التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 420 مليار جنيه إسترليني، من تأثير توجهات وزير المالية أندي بورنهام لفرض تعديلات جديدة على ضريبة المجلس، والتي تهدف إلى زيادة الإيرادات من العقارات في الجنوب. أوضحت الشركة أن الجنيه الإسترليني حساس جدًا تجاه تقلبات سوق العقارات، وأن أي زيادة في الضرائب قد تؤدي إلى انخفاض أسعار المنازل، مع تراجع مستويات الطلب، مما يضغط سلبًا على استقرار العملة في الأسواق الدولية.

تراجع أسعار العقارات وتأثيره على السوق

شهد السوق العقاري في جنوب شرق إنجلترا تراجعًا في الأسعار بنسبة تصل إلى 2%، في حين استمر النمو في مناطق الشمال الشرقي والنواحي الشمالية الغربية، ويأتي ذلك في ظل توقعات بارتفاع حصيلة ضرائب المجلس بنسبة 43% بحلول عام 2030. يُعزى هذا التراجع إلى الضغوط الناتجة عن الارتفاع الحاد في معدلات الرهن العقاري بالإضافة إلى التعديلات الضريبية المحتملة التي قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.

مخاطر التوسع في الاقتراض الحكومي وتأثيره على الاقتصاد

أبدى خبراء الاستثمار مخاوفهم من استمرار توسع الحكومة في اقتراض الأموال لتمويل مشاريع البنية التحتية، فيما يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الجنيه الإسترليني، خاصة مع تباطؤ سوق العمل وضغوط أسعار العقارات. وتشير التحليلات إلى أن خطط الحكومة للاقتراض قد تثير قلق المستثمرين، وتقلل من ثقتهم في التوازنات المالية للمملكة المتحدة خلال الفترة القادمة، ما ينعكس على سعر الصرف ويؤثر على حياة المستهلكين.

وفي الوقت ذاته، تؤكد وزارة الخزانة البريطانية على دعم النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء على المواطنين، مع التأكيد على أن جميع القرارات المتعلقة بالضرائب تُعلن رسميًا، إلا أن التوقعات تظل حذرة حيال مدى استقرار سوق الإسكان وتأثير السياسات الضريبية الجديدة على استدامة العملة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى