برلماني: مواجهة الاحتكار وفوضى الأسعار وجشع السوق مسؤولية وطنية

إليكم عبر جريدة آخر الأخبار تحليلًا شاملًا للأوضاع الاقتصادية الراهنة، التي تشهد ارتفاعات غير مبررة في الأسعار رغم الجهود الحكومية الكبيرة لضبط السوق وتحقيق الاستقرار. عوضًا عن استمرار الأزمة، تتعالى الأصوات التي تطالب باتخاذ خطوات جادة وحاسمة لمواجهة المحتكرين وجشع التجار، لضمان حماية حقوق المستهلكين وتعزيز ثقة المواطنين في السوق المصري.
ضرورة التصدي للاحتكار لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن استمرار موجات ارتفاع الأسعار، بالرغم من الإجراءات المتخذة، يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على ضرورة مكافحة ظاهرة الاحتكار والتلاعب بالأسواق بشكل صارم وعادل، لتوفير السلع بأسعار مناسبة للجميع. وأوضح أن التصدي لهذه الظاهرة يفرض على الحكومة والأجهزة الرقابية تكثيف جهودها، ووضع قوانين رادعة تردع من يعبث بقوت المواطنين، وتخدم مصالح المحتكرين على حساب المستهلكين.
تشديد العقوبات وفرض الرقابة الفاعلة
طالب أباظة بتشديد العقوبات القانونية على ممارسات الاحتكار والتلاعب بالأسعار، بحيث تشمل غرامات مالية كبيرة، ومصادرة السلع المحتكرة، بالإضافة إلى إجراءات جنائية صارمة ضد من يثبت تورطهم في الإضرار بالمستهلكين أو تزييف أسعار السلع الأساسية، بهدف ردع المخالفين وحماية السوق من الممارسات غير القانونية.
تمكين الأجهزة الرقابية وتوسيع صلاحياتها
دعا النائب إلى منح الأجهزة الرقابية، خاصة جهاز حماية المستهلك، مزيدًا من الصلاحيات والإمكانات، لتمكينها من أداء دورها بكفاءة أكبر، مع تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق والمخازن وسلاسل التوزيع، بحيث تكون نتائجها محل شفافية وعلنية، لتعزيز الثقة العامة وتحقيق الردع الفعلي أمام التلاعب بالأسواق.
الرقابة على جميع حلقات التداول وأهمية الشفافية
أشار أباظة إلى أن الرقابة لا يجب أن تقتصر على منافذ البيع النهائية، بل يجب أن تمتد إلى جميع حلقات الإمداد والتوزيع، للكشف عن أي اتفاقات احتكارية أو ممارسات غير قانونية، تؤدي لرفع الأسعار بشكل مصطنع، مؤكدًا أن كثيرًا من الزيادات لا تعكس تكلفة المنتج الحقيقية وإنما ترتبط بعمليات احتكارية تستوجب تدخل القانون العاجل.
حماية الطبقة المتوسطة ودور السوق العادل
شدّد النائب على أن مسؤولية حماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل مسؤولية وطنية، وأن برامج الإصلاح الاقتصادي لا تنجح إلا بوجود سوق منضبط، يتسم بالمنافسة الشريفة والشفافية لضمان وصول السلع بأسعار عادلة، وتأمين التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح المنتجين والتجار الملتزمين.
دور التشريعات في مكافحة الممارسات الاحتكارية
أوضح أباظة أن للدولة أدوات تشريعية ورقابية فاعلة يمكنها القضاء على الممارسات الاحتكارية، بشرط تطبيق القانون بصرامة ودون تهاون، مع دعوة لتضافر جهود الحكومة والأجهزة الرقابية والمجتمع المدني والصحافة، لحماية الأسواق وتعزيز حقوق المواطنين، في معركة وطنية للحفاظ على حياة كريمة وأسعار مناسبة للجميع.
لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار، ونأمل أن يكون حديثنا قد ألقى الضوء على أهمية الحراك المجتمعي والتنفيذي لمواجهة ارتفاع الأسعار وضمان استقرار السوق، وهو مسؤولية جماعية تتطلب جهودًا متكاملة لضمان مستقبل اقتصادي أكثر أمانًا وشفافية.
